التقدم والاشتراكية يدعو للحفاظ على يوم الأربعاء موعدا للانتخابات وتوسيع حالات التنافي

خديجة عليموسى

اقترح حزب التقدم والاشتراكية، في مذكرته المتعلقة بإصلاح منظومة انتخابات مجلس النواب، ضرورة  تحفيز المشاركة الانتخابية من خلال الاحتفاظ بيوم الأربعاء كيوم للاقتراع، أو اختيار يوم آخر من أيام الأسبوع باستثناء يوم  الجمعة ويومي نهاية الأسبوع.

وشدد الحزب، في هذا السياق، على أهمية "إقرار الترخيص بالغياب، طيلة يوم الاقتراع، شريطة تبرير الغياب بالنسبة للموظفين والمستخدمين والتلاميذ والطلبة عبر الإدلاء بشهادة نموذجية للمشاركة في الاقتراع يوقعها ويسلمها رئيس المكتب المعني فور تصويت المعني بالأمر، وذلك بهدف الرفع من نسبة المشاركة".

كما دعت المذكرة إلى "إطلاق حملات تحسيسية رسمية وواسعة، بإشراك قوي للإعلام، وخاصة العمومي، واستثمار مواقع التواصل الاجتماعي، حول أهمية التصويت وآثاره الإيجابية، باعتباره حقا شخصيا وواجبا وطنيا، ودراسة جدوى وإمكانية إقرار إلزامية التصويت مع إعفاء الشباب من رسوم التنبر للحصول على بطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر لأول مرة.

 وفي ما يتعلق بتطوير مقاربات نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي وتشجيع التحالفات القبلية، أبرز حزب  التقدم والاشتراكية أنه مبدئيا يترافع دفاعا عن نمط الاقتراع اللائحي والتمثيل النسبي، بدائرة وطنية تضم كل مقاعد مجلس النواب، أو على الأقل بدائرة وطنية تضم نصف المقاعد إلى جانب دوائر تشريعية محلية تشكل بدورها النصف الثاني من مجموع عدد مقاعد مجلس النواب (نظام مختلط)، مع اشتراط المناصفة التامة في الحالتين.

وأوضح الحزب أن هذا النمط الانتخابي بالمقاييس النسبية هو الأكثر قدرة على الترجمة الأمينة للخريطة السياسية الحقيقية، وينطوي على التكريس الفعلي للتعددية، ويمكن من إفراز طاقات وكفاءات سياسية ترفع من سيرة أداء ونجاعة مجلس النواب.

 وفي ما يخص التقطيع الانتخابي، شددت المذكرة على ضرورة مراجعته بما يضمن التجانس المجالي والإنصاف التمثيلي والتوازن والتناسب بين عدد السكان وعدد مقاعد كل دائرة، بناء على معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، كما دعت إلى "إعادة هيكلة الدوائر وفق منطق التجميع الإقليمي".

ودعا الحزب إلى "اعتماد المنهجية التشاركية في إعداد التقطيع، من خلال إخضاع مشاريع التقطيع الانتخابي للنقاش داخل اللجنة الوطنية للانتخابات واللجان الإقليمية، وضمان انخراط الأحزاب السياسية في بلورة التقطيع، بما يعزز الثقة في نجاعة مخرجاته، مع تشجيع التحالفات القبلية، لعرقلة الفضاء الحزبي والمؤسساتي، أساساً من خلال إقرار إمكانية تقديم الاتحادات الحزبية للوائح ترشيح تتضمن مرشحين ينتمون إلى حزب أو عدة أحزاب يتألف منها الاتحاد الحزبي المعني.

كما طالب الحزب بتوسيع حالات التنافي ما بين عضوية مجلس النواب (أو عضوية الحكومة) وما بين رئاسة الجماعات الترابية والغرف المهنية.