التمويل التشاركي للسكن يواصل نموه.. "المرابحة العقارية" تتجاوز 31 مليار درهم بارتفاع 17,6 في المائة

تيل كيل عربي

واصل التمويل التشاركي الموجه لاقتناء السكن تسجيل مستويات قياسية بالمغرب، بعدما ارتفع جاري التمويلات إلى 31,3 مليار درهم عند متم شهر ماي 2026، مدفوعا أساسا بالنمو المتواصل لمنتج "المرابحة العقارية"، وفق أحدث معطيات صادرة عن بنك المغرب.

وأوضح البنك المركزي، في لوحة القيادة المتعلقة بالقروض والودائع البنكية، أن التمويل التشاركي المخصص للسكن، ولا سيما في صيغة "المرابحة العقارية"، بما يشمل الهوامش المسجلة مسبقا، ارتفع من 26,6 مليار درهم، المسجلة في الفترة نفسها من السنة الماضية، إلى 31,3 مليار درهم عند نهاية ماي الماضي، مسجلا نموا سنويا بنسبة 17,6 في المائة.

وتعكس هذه الأرقام استمرار توسع التمويل التشاركي داخل سوق العقار السكني، في وقت يواصل فيه هذا النمط من التمويل استقطاب شريحة متزايدة من الراغبين في اقتناء السكن عبر الصيغ المطابقة لأحكام المالية التشاركية.

وفي ما يتعلق بتطور سوق القروض بشكل عام، أشار بنك المغرب إلى أن البنوك أفادت، خلال الربع الأول من سنة 2026، بأنها قامت بتيسير شروط منح القروض، سواء بالنسبة للقروض السكنية أو قروض الاستهلاك، في مؤشر على تحسن ظروف الولوج إلى التمويل.

وفي المقابل، سجل الطلب على القروض السكنية تراجعا طفيفا خلال الفترة نفسها، بينما ظل الطلب على قروض الاستهلاك مستقرا، وفق نتائج الاستقصاء الذي يجريه بنك المغرب لدى البنوك.

أما على مستوى تكلفة الاقتراض، فأظهرت معطيات البنك المركزي استقرار أسعار الفائدة المطبقة على القروض الجديدة خلال الربع الأول من السنة الجارية، إذ بلغت 4,66 في المائة بالنسبة لقروض السكن، مقابل 6,86 في المائة بالنسبة لقروض الاستهلاك، دون تسجيل تغيرات تذكر مقارنة بالفترة السابقة.

وتبرز هذه المؤشرات استمرار زخم التمويل التشاركي الموجه للسكن، رغم التراجع الطفيف في الطلب على القروض العقارية، في ظل محافظة البنوك على سياسة أكثر مرونة في منح التمويلات، واستقرار تكلفة الاقتراض.