التوفيق: الملك "يقدس" العلماء ومجرم المجرمين من كذب علي

خديجة عليموسى

قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إن الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، لم يسبق أن قال للعلماء "افعلوا لي"، بل يكن لهم احتراما يصل إلى درجة التقديس، ويترك لهم كامل الحرية للقيام بواجبهم.

وانتقد الوزير، خلال دراسة الميزانية الفرعية بلجنة الخارجية بمجلس المستشارين اليوم الخميس، من يطلق وصف علماء المخزن "ليس لدينا علماء المخزن، وإذا كان هناك هذا النوع من العلماء أنتم علماء ماذا؟".

وأشار الوزير إلى أن خطة تسديد التبليغ تعد ورشا خاصاً بالمجلس العلمي الأعلى، موضحا أن الحق هو ما يتم الاتفاق عليه، وإن كان بالتفاوض، وأن أمير المؤمنين يحمي الدين ويؤمن التجهيزات الأساسية للتدين، ويكلف العلماء، من خلال المجلس العلمي الأعلى، بمهمة التبليغ وما يرتبط بالأركان.

وفي ما يتعلق بتوحيد خطبة الجمعة، أوضح التوفيق أن المجلس العلمي الأعلى إذا رأى ذلك، فإن الأمر ينسجم مع فكرنا  وأولوياتنا، باعتبار أن الخطب تنطلق من القرآن الكريم والأحاديث النبوية، داعيا إلى مقارنتها بما سبق من الخطب.

وأعاد الوزير التذكير بتصريح سابق له حين قال "من لا يقوم بها مجرم بمعنى خرج من الجماعة، هل هو أحسن من هؤلاء العلماء الذين انتدبهم أمير المؤمنين؟"، موضحا أن البعض حرف كلامه وادعى أنه وصف المغاربة بالمجرمين.

وقال بهذا الخصوص "من عمم وكذب وزور على وزير الأوقاف وقال إنه يصف المغاربة... إنه مجرم المجرمين من كذب علي."

وأضاف أنه تحدث حصرا عن الذين يخالفون الجماعة ويخرجون عنها، مؤكدا  أن هناك أحكاماً معروفة في هذا الباب لكنها لا تُطبق.

وأكد التوفيق أن أهل السنة بنوا أمرهم على الإجماع، وليس شرطا أن يبلغ 100 في المائة، لأن الجمهور هو الأغلبية، مضيفا أن الجماعة من قدسيات هذا الدين، وليس معناها إرغام الجميع.

وعاد الوزير للحديث عن خطة تسديد التبليغ، موضحا أنه يراهن فيها على قدرة العلماء على النزول إلى الميدان وتنفيذ مهامهم، وأن بلوغ نسبة ما بين 5 و8 في المائة خلال سنتين سيترجم إلى انخفاض في الطلاق للشقاق، وانخفاض الجرائم، والإدمان، والكذب، والغش، مضيفا بالقول "حينها سيكون ممكنا الحديث عن النموذج المغربي الذي يضمن الحياة الطيبة".

وأضاف إن حماية الأمة من الإرهاب، الذي يتحرك عبر الحدود مثل الميكروبات، لن تتحقق إلا إذا كانت الأمة تتمتع بـمناعة لا تتزعزع. وتابع قائلا "سنرى من سيتلبس به الشيطان عند تنزيل خطة تسديد التبليغ."