ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالرباط، اجتماعا لتتبع تنفيذ إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حيث تم الوقوف على مؤشرات التقدم المحرز واستعراض المشاريع المهيكلة المستقبلية، في إطار السعي لبناء جامعة وطنية رائدة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
وأكد رئيس الحكومة خلال الاجتماع أن الإصلاح يشكل أولوية حكومية لما له من أثر في الارتقاء بجودة الرأسمال البشري وتعزيز التنمية الشاملة في مختلف القطاعات الحيوية. كما أبرز أن الحكومة رفعت الميزانية العامة للوزارة بنسبة 30% بين 2021 و2025، ما مكن من تعزيز عدد الأطر البيداغوجية والإدارية وتحسين الوضعية الاجتماعية للموظفين، إضافة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للجامعات وتحسين ولوجيتها.
وشملت المشاريع المهيكلة المستقبلية مراجعة الخريطة الجامعية لتحقيق العدالة المجالية، إضافة إلى مشروع إحداث كلية للطب والصيدلة وطب الأسنان بالقنيطرة لتوسيع العرض التكويني والتخفيف من الضغط على كلية الطب بالرباط.
كما تم استعراض خطة تعزيز الإيواء الجامعي من خلال تطوير نموذج جديد للبناء والتجهيز بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث أُطلق خمس مشاريع في أكادير والجديدة ووجدة والناظور وبني ملال بطاقة استيعابية تصل إلى 11 ألف سرير، مع التخطيط لإطلاق دفعة ثانية في أبريل بطاقة إجمالية تصل إلى 100 ألف سرير.
وسجل الاجتماع أيضا مؤشرات نمو الطلبة، حيث ارتفع عددهم بنسبة 4.8% مقارنة بالموسم الجامعي الماضي ليصل إلى أكثر من 1,3 مليون طالب. كما تم الاطلاع على تقدم ملاءمة الترسانة القانونية مع أحكام القانون الإطار رقم 51.17 وتعميم استخدام منصة Elogha-sup لتعليم اللغات (الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والعربية والأمازيغية).
وفيما يتعلق بالإصلاح البيداغوجي، ارتفع عدد المقاعد في برنامج تعزيز كثافة مهنيي قطاع الصحة إلى 10.841 مقعدا للسنة الجامعية 2025-2026، كما بلغت المقاعد المفتوحة لتكوين أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي 20.404 مقعدا، فيما سجل عدد الطلاب الجدد في التخصصات الرقمية 27.190 طالبا.
وأشار الاجتماع إلى تنويع العرض التكويني بـ 366 مسلكا جديدا، وتطوير الممرات والجسور بين التخصصات والمؤسسات، واعتماد الأرصدة القياسية لتعزيز مرونة التوجيه وتقليل الهدر الجامعي.