زعمت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، أن المدن التي يتولى حزب التجمع الوطني للأحرار تدبيرها تعد "نموذجا ناجحا" في الحكامة الترابية والتنمية المحلية، مؤكدة أن التجربة البيضاوية تعكس بوضوح قدرة الحزب على تنزيل البرامج الوطنية والترابية في انسجام مع توجيهات الدستور وفلسفة اللاتمركز الإداري.
وقالت الرميلي، خلال مشاركتها في النسخة السابعة من برنامج "مسار الإنجازات" بجهة الدار البيضاء سطات، إن التزام الحزب بأطره وكفاءاته على امتداد الجهات يترجم "وعي الأحرار بمسؤوليتهم في تنزيل الرؤية الوطنية للتنمية"، معتبرة أن العمل المحلي هو الحلقة الأساسية لضمان الأثر المباشر على حياة المواطنين.
40% زيادة في الميزانية… وإنجازات قبل نهاية الولاية
وأبرزت عمدة الدار البيضاء أن المدينة شهدت، خلال الفترة الانتدابية الحالية، "قفزة نوعية" في عدد من المشاريع الكبرى، بالرغم من بقاء عامين على نهاية ولاية المجلس، مشيرة إلى ارتفاع ميزانية الجماعة بـ 40% مقارنة بالمجالس السابقة، وهو ما وصفته بأنه "مؤشر صريح على استرجاع الثقة في المؤسسة وتحسن آليات التدبير".
وكشفت الرميلي أن عددا من البرامج الهيكلية دخلت حيز التنفيذ، من بينها مشروع التحول المائي وضمان الموارد للمدينة، وتأهيل العيون والمجالات الطبيعية، وخلق مناصب شغل عبر شراكات اقتصادية محلية، ثم مشاريع موجهة لتحقيق العدالة المجالية بين الأحياء
وأكدت أن "التحدي الحقيقي" يكمن في ضمان ديمومة هذه المشاريع، وليس مجرد الإعلان عنها.
تجربة بيضاوية تعتمد التخطيط المرن والإنصات للمواطن
وأوضحت المسؤولة الجماعية أن نموذج الدار البيضاء يقوم على "تخطيط استراتيجي مرن ومتقن"، يعتمد بالأساس على مقترحات المواطنين واحتياجاتهم، معتبرة أن قوة التدبير المحلي تكمن في قدرة المنتخبين على تحويل الرؤى إلى مشاريع ملموسة.
وشددت على أن نجاح المدن لا يقاس فقط بوجود مشاريع كبرى، بل بـ"تناغم العمل بين السلطات المركزية والجماعات الترابية، وقدرة الفرق المحلية على التعبئة والعمل الجماعي".
إشادة بالقيادة الملكية ودعم الحكومة
وأشادت الرميلي بالدور المحوري للملك محمد السادس، الذي قالت إنه "وضع خارطة طريق دقيقة لتنزيل الفعل الترابي بالمغرب"، معتبرة أن الحكومة، بقيادة حزب الأحرار، تمتلك "الشجاعة السياسية" لتنفيذ البرامج الوطنية رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضافت أن "تجربة المدن المسيرة من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار تثبت أن التنسيق والتخطيط هما سر النجاح"، مؤكدة على "تجانس وتماسك" فريق مجلس جماعة الدار البيضاء كعامل رئيسي لاستمرار الأوراش المفتوحة في المدينة.