الغرفة الثانية تشرع في مناقشة قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

خديجة عليموسى

من المرتقب أن تشرع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، غدا الاثنين، في دراسة مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعدما صادق عليه مجلس النواب خلال الدورة الربيعية الماضية.

وينتظر أن يثير مشروع القانون نقاشا وجدلا داخل اللجنة، يعكس ما عرفه من اختلافات خلال مناقشته في الغرفة الأولى، حيث تباينت المواقف بشأن مضامينه.

ففي الوقت الذي اعتبرت الحكومة أن المشروع إصلاحي يهدف إلى تعزيز استقلالية المجلس وتوسيع صلاحياته، وساندتها في ذلك مكونات الأغلبية وبعض الهيئات المهنية، رأت فيه المعارضة مشروعا تحكميا، وحظيت في موقفها هذا بدعم أصوات أخرى من بعض المنظمات المهنية.

وحدد مشروع القانون اختصاصات جديدة للمجلس، من بينها مسك سجل خاص بالصحافيين المهنيين الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية، وسجل خاص بالناشرين، إلى جانب تحديد أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما لإبداء الرأي في مشاريع القوانين والمراسيم المرتبطة بالمهنة، مع إمكانية تقليص هذا الأجل في الحالات الاستعجالية بقرار من الحكومة.

كما وسع النص التشريعي نطاق الشراكات التي يمكن أن يبرمها المجلس، لتشمل الهيئات الدولية ذات الأهداف المشتركة، قصد تبادل الخبرات والتجارب في مجال الصحافة والنشر.

وقلص عدد أعضاء المجلس من 21 إلى 19 عضوا موزعين على ثلاث فئات، ويتعلق الأمر بفئة الصحافيين المهنيين بسبعة أعضاء، من بينهم ثلاث نساء على الأقل، وفئة الناشرين بسبعة أعضاء تنتدبهم المنظمات المهنية، بالإضافة إلى عضوين من الناشرين ذوي الخبرة والكفاءة، وفئة ممثلي المؤسسات والهيئات بثلاثة أعضاء، هم قاض يعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

ونص المشروع، أيضا، على إحداث جمعية عامة داخلية تتولى أهم وظائف الإشراف والتقرير داخل المجلس، منها انتخاب الرئيس ونائبه، المصادقة على النظام الداخلي وميثاق الأخلاقيات، اعتماد برنامج العمل، والمصادقة على الميزانية السنوية والحسابات الختامية، إلى جانب إحداث وتأليف اللجان الدائمة والموضوعاتية.