المجلس الأعلى للحسابات يرصد ضعف تنفيذ اعتمادات حسابات خصوصية

تصوير: رشيد تنيوني
خديجة عليموسى

سجل المجلس الأعلى للحسابات ضعف تنفيذ اعتمادات عدد كبير من الحسابات المرصدة لأمور خصوصية برسم السنة المالية 2023، رغم استفادتها من موارد مهمة، فضلا عن عدم تطبيق المقتضى القانوني القاضي بحذف الحسابات التي لم تسجل أي نفقات طوال ثلاث سنوات متتالية.
وأوضح المجلس في تقريره أن إجمالي نفقات 56 حسابا مرصدا لأمور خصوصية بلغ 136.192 مليون درهم، استأثرت تسعة حسابات منها بأكثر من ثلاثة أرباع هذه النفقات (75.5 في المائة)، أي ما يعادل 102.784 مليون درهم.
وأوضح التقرير أن صندوق حصة الجماعات الترابية من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة واصل تصدر النفقات بنسبة 24.5 في المائة، فيما بلغت نفقات الحساب الخاص باستبدال أملاك الدولة وصندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي على التوالي 19.4 و9.9 في المائة، مسجلة ارتفاعا نسبيا مقارنة بسنة 2022.
وأشار التقرير إلى أنه، من أصل 56 حسابا مرصدا لأمور خصوصية، لم تتجاوز النفقات المنجزة لـ35 حسابا نصف الاعتمادات النهائية المخصصة لها.
كما لفت إلى أن المادة 28 من القانون التنظيمي لقانون المالية تنص على حذف الحسابات التي لم تسجل أي نفقات لثلاث سنوات متتابعة، وإدراج رصيدها في المداخيل بالميزانية العامة، غير أن هذا المقتضى لا يتم تطبيقه، رغم توفر حالات تنطبق عليها هذه الوضعية، ملاحظا في المقابل أن بعض الحسابات واصلت تسجيل نفقات سنة 2023 مع مراكمة أرصدة دائنة.
وفي ردها، أكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن تنفيذ نفقات هذه الحسابات يأخذ بعين الاعتبار طبيعة المشاريع التي يتم إنجازها في إطار برامج متعددة السنوات، إضافة إلى القدرات التدبيرية للآمرين بالصرف والإكراهات التي قد تعترض التنفيذ.
وأوضحت الوزارة، كمثال، أن التأخر في تنفيذ الصندوق الخاص للنهوض بمنظومة التربية والتكوين وتحسين جودتها يعود إلى تعثر تنفيذ البرامج من طرف القطاع المعني، فيما يرجع انخفاض نسبة النفقات المنجزة في الصندوق الوطني للتطهير السائل وتصفية المياه المستعملة وإعادة استعمالها ( 10 في المائة) إلى توقيع الاتفاقيات الإطار السنوية الخاصة بالبرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في نهاية سنة 2023، ما أدى إلى تأجيل التنفيذ إلى سنة أو السنوات الموالية.
أما الصندوق الوطني لدعم البحث العلمي والتنمية التكنولوجية، فقد عزت الوزارة ضعف تنفيذ مخصصاته أساسا إلى التأخر في تنفيذ مشاريع البحث العلمي من طرف الجامعات.