المجلس الاقتصادي والاجتماعي: مشروع "المجلس الوطني للصحافة" لم يواكب التحديات الاقتصادية والتكنولوجية

خديجة عليموسى

قال محمد بنقدور، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي "إن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لم يواكب بالقدر الكافي التحديات الاقتصادية والتكنولوجية التي تشهدها مقاولات الصحافة المكتوبة، والتي زادت من حدة هشاشتها تداعيات الأزمة الصحية، ومنافسة المنصات الرقمية، والانتشار الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي".

وأبرز أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يرى أن "مواصلة النقاش والتشاور مع الأطراف المعنية من شأنها أن تفضي إلى توافق أوسع حول مشروع قانون يتطلع إلى أن يمكن المجلس الوطني للصحافة من المصداقية اللازمة".

وكشف بنقدور عن توصيات المجلس، والمتمثلة في "تعزيز حضور الجمهور في تركيبة المجلس الوطني للصحافة مع الإبقاء على عضوية ممثلي المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وجمعية هيئات المحامين، واتحاد كتاب المغرب، وتوسيع التركيبة لتشمل جمعيات حماية المستهلك، والجمعيات النشيطة في مجال محاربة الأخبار الزائفة والتحقق من صحة المعلومات".

كما اقترح المجلس "إضافة فئة رابعة إلى تركيبة المجلس الوطني للصحافة، تسمى "فئة الحكماء" تضم عضوين من الناشرين الحكماء وعضوين من الصحفيين الحكماء مع تحديد معايير موضوعية لاختيارهم".

وسجل بنقدور أن هذه الإضافة "ستمكن من المحافظة على التوازن العددي بين الصحافيين والناشرين، واحترام فلسفة التنظيم الذاتي باعتباره آلية "للتحكيم من قبل الأقران" تتطلب الحيادية والتجرد في اتخاذ القرارات، وأن تكون هذه الأخيرة ذات مشروعية.

وفي ما يتعلق بممثلي الصحافيين، أوصى المجلس باعتماد نمط الانتخاب باللائحة وبالتمثيل النسبي من أجل ضمان تمثيلية للصحافيين تعكس ما يطبع الجسم الصحفي من تعددية وتنوع، مع اعتماد نفس النمط الانتخابي بالنسبة لممثلي الناشرين، مع وضع معايير ترشيح موضوعية وملزمة (كمية ونوعية)، بما يراعي التعددية ويضمن تمثيلية الناشرين الصغار.

ومن توصيات المجلس، بحسب بنقدور، "إقرار التمثيلية النسائية والسعي إلى المناصفة في مختلف الفئات المكونة للمجلس، مع اعتماد مقاربة النوع في تشكيل مختلف هياكل المجلس"، و"تعزير آليات الوساطة والتحكيم لتفادي قدر الإمكان اللجوء إلى العقوبات التأديبية في حق الصحافيين والمؤسسات الصحافية، أو اللجوء إلى المساطر القضائية، مع العمل على التعريف الدقيق بالخطأ المهني".

وتضمنت مقترحات المجلس "الإسراع في إعداد أو تحيين ميثاق أخلاقيات المهنة، مع إشراك جميع الفئات الممثلة في المجلس الوطني للصحافة، من أجل توضيح المفاهيم المتعلقة بالإخلال بهذا الميثاق"، و"النظر في إمكانية توسيع اختصاصات المجلس الوطني للصحافة لتشمل إنجاز دراسات استشرافية.

وتابع بنقدور قائلا "إن لدى المجلس قناعة راسخة بأهمية إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة منظومة مترابطة تقتضي مراجعة تشريعية متزامنة، من أجل أن تواكب التطورات المعيارية في مجالات حرية التفكير والتعبير والرأي، مع الاستجابة للتحديات التي تواجه الصحافة، سواء على مستوى أخلاقيات المهنة، واستدامة النموذج الاقتصادي للمقاولة الناشرة".

وأشار إلى أنه تم الوقوف على "عدد من المقتضيات التي لا تزال تثير جملة من التساؤلات، والتي تهم "مدى تمثيلية المجتمع المدني أو الجمهور في تركيبة المجلس، وتباين في طريقة اختيار الأعضاء، من خلال النص على آلية الانتخاب بالنسبة لممثلي الصحفيين والانتداب بالنسبة لممثلي الناشرين، إلى جانب عدم التوازن العددي بين ممثلي الناشرين والصحفيين (9 ناشرين مقابل 7 صحفيين).

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد توصل بإحالة من مجلس النواب حول مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث أعد المجلس رأيه الاستشاري في الموضوع.