أوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، إن المراقبة الضريبية المتعلقة بالأرباح العقارية تتم مباشرتها إذا لاحظ مفتش الضرائب بعد الاطلاع على الإقرار الأولي أو التصحيحي لهذه الأرباح، ما يستوجب القيام ببعض التصحيحات أو تقدير ثمن التملك أو نفقات الاستثمار غير المبررة أو هما معا أو القيمة التجارية للأملاك المبيعة.
وأشارت، في جوابها عن السؤال الكتابي الذي وجهه، النائب البرلماني، محمد هيشامي، عن حزب الحركة الشعبية، بشأن "المراجعة الضريبية بعد كل عملية تفويت عقار"، إلى أن الإقرارات بالأرباح العقارية المودعة لدى إدارة الضرائب تعتبر مبدئيا صحيحة وذات مصداقية ولا يمكن مراجعتها إلا في إطار مساطر المراقبة الضريبية التي تقوم بها الإدارة، وذلك ضمانا لحقوق الملزمين ولمبدأ الإنصاف والعدالة.
وفي ما يخص تقييم أثمان البيع، أفادت أنه يتم اعتماد الأثمنة الرائجة في كل منطقة على حدة والمقارنة مع البيوعات المماثلة والتصاريح التي تم الإدلاء بها من طرف الخاضعين للضريبة على الدخل برسم الأرباح العقارية، وكذا الأثمان الواردة في العقود المقدمة إلى مصالح التسجيل التابعة للمديرية العامة للضرائب.
وأوضحت أن المراقبة الضريبية السالفة الذكر تباشر وفق إجراءات ومساطر تواجهية تتسم بالشفافية وتضمن للملزمين كافة حقوقهم المتعلقة بحق الدفاع والطعن في أساس الضريبة، حيث تخول لهم مسطرة المراقبة الحق في محاورة الإدارة وفق إجراءات مسطرية محددة تسمح لهم بالإدلاء برأيهم حول التصحيحات والأسس المزمع اعتمادها من طرف الإدارة وتقديم جميع وثائق الإثبات والبراهين والتفسيرات اللازمة، كما تسمح لهم باللجوء إلى تحكيم اللجان الضريبية المختصة وتقديم الطعون أمام المحاكم المختصة.
ومن أجل مواكبة التنزيل السليم للتدبير السالف الذكر، قالت الوزيرة إن المديرية العامة للضرائب قامت بتحيين دليل مسطرة مراقبة الإقرار بالأرباح العقارية مع الأخذ بعين الاعتبار التدابير المدرجة في قانون المالية لسنة 2023 كما أنها تعمل على معالجة طلبات الرأي المسبق السالف ذكرها في أسرع الآجال.
وفي ما يخص السؤال المتعلق بأخذ الاجتهادات القضائية ذات الصلة بعين الاعتبار، أشارت إلى أنه في إطار تأطير السلطة التقديرية للإدارة وتعزيز علاقة الثقة مع الملزمين يتم أخذ هذه الاجتهادات بعين الاعتبار بهدف تجويد وتوضيح مقرونية النصوص وضمان حسن تطبيقها لتجنب الاختلافات في التأويل والمنازعات.
وتابعت قائلة، يُعد التدبير الذي تضمنه قانون المالية لسنة 2023 بشأن توضيح مفهوم "السكن الرئيسي" مثالا بارزا على هذا التوجه، حيث جاء هذا التوضيح استجابة للاجتهادات القضائية المتعددة في هذا المجال، وذلك بهدف توحيد الفهم والتطبيق السليم للنصوص ذات الصلة.