في عملية أمنية مشتركة بين الأجهزة الإسبانية والمغربية، تمكّنت السلطات من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تهريب السيارات المسروقة من إسبانيا نحو إفريقيا، بعد اعتراض عدد من المركبات داخل التراب المغربي كانت قادمة من مدينة طراغونة الإسبانية ومتجهة إلى غامبيا عبر ميناء طنجة.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية (EFE)، فإن التحقيق الذي قادته شرطة كتالونيا (موسوس ديسكوادرا) بالتنسيق مع جهاز المراقبة الجمركية التابع للوكالة الضريبية الإسبانية، أسفر عن توقيف تسعة أشخاص ينتمون إلى شبكة منظمة تعمل على سرقة السيارات الحديثة، خصوصاً من طرازات آسيوية متعددة الاستخدامات (SUV)، وتخزينها في مستودعات صناعية ومناطق خالية عبر مدن إسبانية مختلفة، قبل شحنها في حاويات بحرية نحو إفريقيا.
المغرب يعترض السيارات المسروقة في ميناء طنجة
وبحسب نفس المصدر، تم تتبع شحنة من الحاويات التي غادرت ميناء برشلونة في يوليوز الماضي، حيث رُصدت وجهتها نحو ميناء طنجة، على أن تُشحن لاحقاً إلى العاصمة الغامبية بانجول. وبفضل تنسيق الإنتربول، تمكنت الشرطة المغربية من اعتراض أربع سيارات مسروقة من مدن لارابيتا (طراغونة) وروزيس (جيرونا) ومن فرنسا، كانت داخل الحاويات القادمة من إسبانيا.
عمليات متزامنة في إسبانيا واعتقالات واسعة
وجاءت هذه التطورات بعد مداهمة الشرطة الإسبانية لمستودع في جيرونا عُثر بداخله على 12 سيارة جاهزة للتصدير نحو السوق السوداء، إضافة إلى اكتشاف مستودعات أخرى في ألميريا، هويسكا، وليدا استُعملت كمراكز لتهيئة المركبات وتزوير وثائقها.
وفي السادس من غشت الماضي، نفذت الشرطة الإسبانية عملية منسقة أفضت إلى اعتقال ثلاثة أفراد تتراوح أعمارهم بين 32 و53 سنة في مستودع بمدينة ألميريا، أحدهم مسؤول عن إدارة أسطول السيارات المسروقة، قبل أن تُستكمل الحملة في 18 شتنبر بإيقاف ستة آخرين في مناطق متفرقة من ليدا، جيرونا، سالت، وكاسا دي لا سيلفا.
شبكة تمتد بين أوروبا وإفريقيا
التحقيقات كشفت أن الشبكة كانت تعتمد نظام تهريب متطوراً، إذ تُحمّل السيارات في حاويات معدّلة بمستودعات جنوب إسبانيا، ثم تُنقل بواسطة شركات شحن قانونية إلى موانئ فالنسيا وقرطاجنة وبلنسية، ومنها إلى المغرب، الذي يشكل نقطة عبور نحو إفريقيا الغربية.
وقد وجّهت للموقوفين تهم الانتماء إلى منظمة إجرامية، والتهريب الدولي، وسرقة أكثر من أربعين سيارة، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة بتنسيق بين السلطات الإسبانية والمغربية والإنتربول لتحديد جميع المتورطين في الشبكة العابرة للحدود.