كشف موقع الدفاع العربي أن القوات الملكية الجوية المغربية وقعت رسمياً عقدًا لاقتناء 10 مروحيات من طراز Caracal H225 متعددة المهام، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدراتها في مجال النقل التكتيكي والدعم العملياتي.
في هذا الصدد، قال محمد الطيار، الباحث في الدراسات الاستراتيجية والأمنية، إن هذه المروحيات تمثل أداة متعددة المهام للقوات المسلحة الملكية المغربية؛ فهي قادرة على نقل القوات والمعدات بسرعة، وإنزال وحدات العمليات الخاصة، والإخلاء الطبي، والبحث والإنقاذ القتالي.
وأوضح الطيار، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" يومه الجمعة، أنه يمكن تجهيزها بأسلحة رشاشة للإسناد الناري، وعلى المستوى الاستراتيجي، يمنحها المدى التشغيلي الطويل قدرة على التدخل خارج الحدود الوطنية، والمشاركة في المهام البحرية والإنسانية، ما يجعلها عنصر ردع ودعم سياسي-عسكري يعزز الحضور المغربي إقليميا.
وأبرز أنه بفضل مرونتها وسرعة الاستجابة التي تتيحها فهي تمنح المغرب تفوقا في قدرات النقل والانتشار مقارنة بدول الجوار، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب، ومراقبة السواحل، والعمليات عبر الساحل الإفريقي. كما أن إدخال هذه المروحيات يعزز التعاون مع الشركاء الغربيين ويدعم النفوذ المغربي في المنطقة.
وأشار إلى أن اقتناء مروحيات متعددة المهام مثل H225M يعكس تحوّلا نحو مرونة تشغيلية أكبر، مع تركيز على الانتشار السريع والتدخل في بيئات مختلفة، سواء داخل المغرب أو خارجه. هذا التوجه يبرز انفتاح العقيدة الدفاعية المغربية على مهام غير تقليدية مثل الإنقاذ، الإغاثة، والمشاركة في عمليات دولية، بجانب الوظائف العسكرية الصرفة. لكن التحول لن يكتمل إلا بتعزيز البنية التحتية للصيانة، وتطوير التدريب، وربط هذه القدرات بمنظومة قيادة وسيطرة حديثة ومتطورة.
وخلص إلى أن إبرام عقود شراء طائرات متقدمة يعزز مكانة المغرب لدى مورديه وحلفائه ويترجم إلى فرص تعاون وتدريب وتقاسم استخبارات، مما يزيد من النفوذ الإقليمي.
للإشارة سيتم تجهيز المروحيات الجديدة بأحدث الأنظمة البصرية والرادارية، فضلاً عن اعتماد تقنيات متقدمة تتيح لها القيام بمهام متعددة تحت ظروف تشغيلية مختلفة. كما ستحتوي هذه المروحيات على تسليح جانبي مخصص لأغراض الدفاع والحماية الذاتية، مما يزيد من قدرتها على أداء مهامها بفعالية حتى في بيئات عالية المخاطر، وفقا للمصدر ذاته.