واصل المغرب تعزيز حضوره ضمن قائمة أبرز مستوردي المعدات العسكرية الإسرائيلية، مساهما إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان في رفع حصة الدول الموقعة على "اتفاقيات أبراهام" من صادرات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية خلال سنة 2025.
وأظهرت معطيات صادرة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الدول الأربع استحوذت مجتمعة على 15 في المائة من إجمالي صادرات السلاح الإسرائيلية خلال سنة 2025، مقابل 12 في المائة سنة 2024، في مؤشر على تنامي التعاون العسكري بين إسرائيل وهذه الدول خلال السنوات الأخيرة.
وسجلت صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية مستوى قياسيا جديدا خلال السنة الماضية، بعدما بلغت قيمتها 19,2 مليار دولار، بزيادة تناهز 30 في المائة مقارنة بسنة 2024، وأكثر من ضعف ما كانت عليه قبل خمس سنوات.
ويأتي هذا التطور في ظل تعزز العلاقات العسكرية بين المغرب وإسرائيل منذ استئناف العلاقات الرسمية بين البلدين سنة 2020، حيث وقع الجانبان عددا من اتفاقيات التعاون في مجال الدفاع، كما أبرما صفقات تتعلق بمنظومات عسكرية متطورة وطائرات بدون طيار ومعدات مراقبة ودفاع.
وتشير تقديرات أوردتها مصادر إسرائيلية إلى أن قيمة المشتريات المغربية من المعدات العسكرية الإسرائيلية بلغت نحو ملياري دولار منذ انطلاق هذه المرحلة الجديدة من التعاون بين البلدين.
وبحسب المعطيات ذاتها، تواصل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والقذائف تصدر قائمة المنتجات العسكرية الإسرائيلية المصدرة إلى الخارج، بعدما مثلت 29 في المائة من إجمالي المبيعات خلال سنة 2025، متبوعة بأنظمة الاستطلاع والبصريات الإلكترونية بنسبة 22 في المائة، ثم الطائرات بدون طيار والرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية بنسبة 11 في المائة لكل فئة.
وتقود هذا النشاط التصديري ثلاث شركات إسرائيلية كبرى هي "الصناعات الجوية الإسرائيلية" (IAI) و"رافائيل" و"إلبيت سيستمز"، التي تستحوذ مجتمعة على نحو 85 في المائة من صادرات القطاع.
ورغم النمو المتواصل لأسواق الدول العربية المرتبطة باتفاقيات أبراهام، ما تزال أوروبا الوجهة الأولى للصادرات العسكرية الإسرائيلية بحصة تبلغ 36 في المائة، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 32 في المائة.