المنصوري تتفقد تقدم إعادة إسكان متضرري زلزال الحوز: "لن نترك أي دوار حتى نرى آخر منزل قائما وآمنا"

تيل كيل عربي

تفقدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمس الثلاثاء، رفقة والي جهة سوس ماسة وعامل إقليم تارودانت، عددا من الدواوير المتضررة من زلزال العام الماضي، بينها دوار آيت معلى (تافنكولت) ودوار أكادير الجامع (تيزي نتاست)، حيث بلغت نسبة إعادة بناء المنازل المتضررة 100%، وفق معطيات الوزارة.

وأكدت الوزيرة أن الوزارة “عبّأت كل طاقاتها لإعادة الإعمار وتأمين المجالات”، مضيفة: "لن نترك أي دوار متضرر حتى نرى آخر منزل قائما وآمنا. سلامة المواطنين وكرامتهم مسؤوليتنا الجماعية".

ورغم المعطيات الرسمية التي تؤكد تقدم الأشغال في عدد من الدواوير، ما تزال أصوات محلية داخل إقليم تارودانت ومناطق أخرى من المملكة تنتقد بطء إعادة إيواء بعض الأسر التي لم تتسلم بعد مساكن بديلة أو ما تزال تقيم في مساكن مؤقتة.

وتطالب فعاليات مدنية بإعلان جدولة زمنية أوضح، وكشف أسباب التأخر في تنزيل بعض الورش، خصوصا في المناطق الأكثر عزلة، حيث تتكرر شكايات مرتبطة بالتأطير التقني، ووتيرة أشغال الربط بالماء والكهرباء، وصعوبات الولوج.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه الوزارة أن نسبة الإنجاز ارتفعت بشكل مهم خلال الأشهر الأخيرة، ترى جمعيات محلية أن "المجهود كبير لكنه غير متوازن"، وتشدد على ضرورة توجيه موارد إضافية للدواوير التي ما تزال خارج دائرة الاستفادة الكاملة من إعادة الإيواء.

 

قافلة تستهدف 118 جماعة و180 دواراً

وأعطت المنصوري في اليوم نفسه، الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية من قافلة القرب بالعالم القروي، في إطار جهود الوزارة لتنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية ودعم ساكنة الدواوير النائية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق برنامج وطني واسع يهدف إلى تقريب الخدمات القانونية والتقنية والعقارية لسكان المناطق القروية، ومعالجة ملفات السكن والبناء، وتقديم عروض برامج الدعم المباشر للسكن.

ووفق معطيات الوزارة، فإن القافلة ستجوب 12 جهة و118 جماعة قروية، مستهدفة أزيد من 1,5 مليون نسمة، مع زيارة 180 دواراً و37 سوقاً قروياً.

وأكدت المنصوري أن هذه القافلة "تنقل الإدارة إلى قلب القرى والأسواق"، مشددة على أن الهدف هو "الاستماع للمواطنين وتقديم حلول واقعية، وتسريع مساطر البناء، وترسيخ العدالة المجالية".

 

اتفاقية خاصة بالمساعدة المعمارية وتقوية المواكبة التقنية

وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية جديدة للمساعدة المعمارية والتقنية بالعالم القروي (2026–2028)، تتيح تجهيز المواطنين بتصاميم معمارية وطبوغرافية وتصاميم الخرسانة المسلحة، مع مواكبة تقنية مستمرة خلال إعداد طلبات رخص البناء.

وقالت الوزيرة إن هذه الاتفاقية "التزام بجودة المواكبة واحترام الخصوصيات المحلية"، معتبرة أن توفير خدمات تقنية شفافة في المراكز القروية والدواوير المحددة "يشكل ركيزة لتنظيمها وتنميتها".