أعلنت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الإجراءات الجديدة المتعلقة بتبسيط شروط البناء في العالم القروي مكنت من توسيع دائرة المستفيدين إلى 1.8 مليون نسمة، وساهمت في استقطاب استثمارات تجاوزت 110 مليارات درهم، في مؤشر على التحول الذي يشهده قطاع التعمير بالمناطق القروية.
وأوضحت المنصوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن عدد السكان الذين أصبح بإمكانهم الحصول على تراخيص البناء دون التقيد بشرط الحد الأدنى للمساحة ارتفع من 550 ألف نسمة إلى 1.8 مليون نسمة، بفضل الدورية الخاصة بتحديد مدارات الدواوير.
وأضافت أن عدد الدواوير المشمولة بهذه الإجراءات قفز من 975 دوارا إلى 4698 دوارا، فيما ارتفعت المساحة المعنية من 15 ألف هكتار إلى 130 ألف هكتار، ما وسع من فرص البناء والاستثمار داخل الوسط القروي.
وكشفت الوزيرة أن عدد طلبات الترخيص المدروسة ارتفع من 52 ألفا و855 ملفا إلى 193 ألفا و423 ملفا، بينما انتقل عدد المشاريع المرخص لها من 28 ألفا و103 مشاريع إلى أكثر من 111 ألف مشروع، أي ما يقارب أربعة أضعاف المستوى السابق.
وفي الجانب السكني، سجل عدد المشاريع الموجهة للسكن ارتفاعا من 22 ألفا و844 مشروعا إلى 62 ألفا و200 مشروع، موضحة أن 68 في المائة من هذه المشاريع تهم عقارات تقل مساحتها عن ألف متر مربع، وهو ما يعكس استفادة واسعة للأسر القروية محدودة الإمكانيات.
وأكدت المنصوري أن حجم الاستثمارات المرتبطة بهذه المشاريع ارتفع من 10 مليارات درهم إلى 110 مليارات درهم، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس نجاح التدابير المتخذة في فك جزء من القيود التي كانت تحد من التنمية العمرانية بالعالم القروي.
وفي سياق متصل، أفادت الوزيرة بأن نسبة تغطية الجماعات القروية بوثائق التعمير بلغت 84 في المائة، مع المصادقة على 145 تصميم نمو للتكتلات القروية، مشيرة إلى أن مشروع إحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان سيمكن من تعزيز الحكامة وتبسيط المساطر وتسريع دراسة ملفات الترخيص عبر اعتماد نظام الشباك الوحيد.