شدد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، على أن "لا خروج من التداعيات السلبية لارتفاع أسعار المحروقات، إلا بإلغاء قرار تحرير الأسعار، وهو قرار بيد رئيس الحكومة والتاجر الأول للبتروليات"، وأيضًا بـ"إحياء تكرير البترول بالمصفاة المغربية للبترول، وبمراجعة الضريبة المزدوجة المطبقة على المحروقات (الغازوال والبنزين)".
وأوضح اليماني أن تحرير أسعار المحروقات، في ظل ما وصفه بـ"التحكم المعروف في السوق من لدن الجميع"، لم يستفد منه سوى تجار المحروقات والمواد النفطية، بينما المستهلك، سواء الصغير أو الكبير، فهو الخاسر الأكبر. وأضاف أن الأموال المزعوم توفيرها من صندوق المقاصة "لم يظهر لها أثر ولا وقع على الواقع المريض والميؤوس منه في الصحة والتعليم وغيرهما من المرافق العمومية"، معتبرًا أن "الدعم الاجتماعي المتبجح به لا يساوي شيئًا أمام التضخم والارتفاع غير المسبوق في كلفة المعيشة، خاصة بعد جائحة كورونا واندلاع الحرب الروسية الأوكرانية".
وأشار إلى أن "الأرباح الفاحشة" لشركات المحروقات ما زالت تتراكم، موضحًا أن ذلك بدأ بقرار من حكومة بنكيران، ومباركة من حكومة العثماني، وتشجيع من حكومة أخنوش، حيث بلغت هذه الأرباح أكثر من 80 مليار درهم نهاية سنة 2024، مع توقع زيادتها بأكثر من 12 مليار درهم خلال السنة الجارية، رغم الغرامات التصالحية التي فرضها مجلس المنافسة والتي بلغت 1.8 مليار درهم، وما رافقها مما وصفه بـ"تقارير المتابعة".
وقال اليماني: "لنفترض أن الشعب انتصر، وأرغم حكومة شعار الدولة الاجتماعية على إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات، فإن ثمن لتر الغازوال خلال النصف الثاني من يوليوز الجاري لا يجب أن يتعدى 9.5 دراهم، و10.6 دراهم للبنزين".
وأوضح اليماني أن سعر الغازوال في النصف الثاني من شهر يوليوز بلغ 11.2 درهم للتر، ويتكوّن من 5.62 دراهم تمثل السعر الدولي مضافًا إليه مصاريف النقل والتخزين والميناء، و3.20 دراهم ضرائب مفروضة من قبل الدولة، فيما تشكل أرباح الفاعلين 2.4 دراهم، أي ما يعادل 21 في المئة من السعر النهائي. أما البنزين، الذي بلغ سعره 12.9 درهما للتر، فيتوزع بدوره بين 5.13 دراهم كمصاريف دولية ولوجستية، و4.5 دراهم ضرائب، و3.27 دراهم كأرباح للموزعين، بنسبة 25 في المئة من السعر الإجمالي.