امرأة مع ثلاثة من أطفالها بين المهاجرين سباحة نحو سبتة.. أكثر من 500 عملية إنقاذ واعتراض في يوم واحد

منير أبو المعالي

تحولت محاولات الهجرة سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، الثلاثاء، إلى مشاهد إنسانية غير مسبوقة، بعدما اضطرت البحرية الملكية المغربية إلى إنقاذ امرأة كانت تحاول العبور رفقة أطفالها الثلاثة، في وقت تجاوز فيه عدد الأشخاص الذين جرى اعتراضهم أو إنقاذهم من قبل السلطات المغربية والإسبانية 500 شخص خلال يوم واحد، وفق تقديرات نقلتها وسائل إعلام محلية بسبتة.

وبحسب المصادر ذاتها، شاركت البحرية الملكية المغربية والحرس المدني الإسباني بشكل متواصل، منذ ساعات الليل وحتى صباح الثلاثاء، في عمليات اعتراض وإنقاذ عشرات المهاجرين الذين ألقوا بأنفسهم في البحر في مجموعات متتالية، وسط ضغط غير مسبوق على مختلف أجهزة الإنقاذ.

وأشارت المصادر إلى أن البحرية الملكية المغربية تمكنت، مع ساعات الصباح الأولى، من اعتراض نحو 300 شخص، بينما أنقذ الحرس المدني الإسباني أكثر من 100 مهاجر، في حين تمكن آخرون من الوصول سباحة إلى سبتة دون أن ترصدهم الدوريات.

وأوضحت أن المشهد لم يعد يقتصر على الشباب والقاصرين، بل بات يشمل عائلات بأكملها، في تطور اعتبرته مؤشرا على تفاقم البعد الإنساني للأزمة، بعدما خاطر أبوان وأطفالهم بحياتهم في عرض البحر أملا في الوصول إلى المدينة.

وفي المقابل، تواصل فرق الإنقاذ الإسبانية، مدعومة بخدمة الإنقاذ البحري، العمل إلى جانب الحرس المدني لتفادي حالات الغرق، بينما تساهم البحرية الملكية المغربية في اعتراض محاولات الانطلاق من السواحل الشمالية للمملكة.

وأصبحت شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت فضاء لتنسيق محاولات العبور، حيث يتوافد شبان من مناطق مختلفة نحو سواحل الفنيدق وقصبة قشتالة قبل التوجه سباحة إلى سبتة، رغم الانتشار الأمني.