قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن المؤسسات الدستورية لا تخضع لرقابة رئيس الحكومة، موضحا أن الوكالات العمومية شيء مختلف، فهي تابعة للقطاعات الوزارية المعنية ويحاسب عليها الوزير المسؤول.
وأوضح بايتاس، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لرئاسة الحكومة بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن التدبير العمومي يحتاج إلى الوكالات لما توفره من سرعة وفعالية ومرونة في الإطار القانوني، لافتا في المقابل على أن هذه الوكالات ليست خارج المراقبة البرلمانية، بل تخضع لها بشكل كامل، قائلا "أنا من الذين يدافعون عن المراقبة الموسعة للبرلمان".
وأشار الوزير إلى ان لا أحد يقبل أن تحاسب الحكومة على أساس برنامجها الحكومي باستثناء البرلمان، مضيفا أن الجميع يريد السرعة في إصلاح قطاعات عمرت طويلا.
وفي معرض حديثه عن موضوع الفساد، اعتبر بايتاس أن محاربة الفساد من أبرز الانشغالات المشتركة بين جميع الفاعلين، مشيرا إلى أن الفساد يعرقل العمل الحكومي ويؤثر سلبا على سمعة البلاد ويضعف جاذبية الاستثمار العمومي.
وأكد أن الحكومة تعالج هذا الملف بروح تشاركية وبتنسيق مع مختلف المؤسسات، قائلا "بالفساد لا يمكن أن نتقدم ولا أن نجعل المغرب بلدا
للاستثمار".
وبخصوص الأرقام الواردة في الميزانية الفرعية لرئاسة الحكومة برسم السنة المالية 2026، أوضح بايتاس أن ميزانيتها لا تنصب إلا على تدبير الشؤون الإدارية، على اعتبار أن البرامج الحكومية ومشاريعها تدخل في اختصاص مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات التابعة لها.
وأشار إلى أن إجمالي الاعتمادات المخصصة لرئاسة الحكومة ومصالحها بلغ نحو 2 مليار و4 ملايين و254 ألف درهم، بزيادة قدرها 14.98 في المائة مقارنة بسنة 2025.
وبلغت ميزانية التسيير 1 مليار و107 ملايين و174 ألف درهم، منها 908 ملايين و704 آلاف درهم للمعدات والنفقات المختلفة، و198 مليون و704 آلاف درهم موجهة للموظفين.
وأعلن الوزير عن إحداث 125 منصبا ماليا جديدا في الهيئات التابعة لرئاسة الحكومة، تتوزع بين 50 منصبا للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، و40 للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية، و15 للكولف الملكي بالرباط، و10 للهيئة الوطنية للمعلومات المالية، و5 للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.
وفي ما يتعلق بدعم المؤسسات الدستورية، أبرز بايتاس أنه تم تخصيص 50 مليون و815 ألف درهم للمحكمة الدستورية، و70 مليون درهم للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، و85 مليون درهم للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، و73 مليون درهم لمجلس المنافسة، و49 مليون درهم لمجلس الجالية المغربية بالخارج.
أما على صعيد الهيئات التابعة، فقد تم تخصيص 40 مليون درهم للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية، و24 مليون و422 ألف درهم للهيئة الوطنية للمعلومات المالية، و30 مليون درهم للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، و27 مليون درهم لمرصد التنمية البشرية، و39 مليون درهم للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، و68 مليون و953 ألف درهم للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.