مونديال 2026.. محلل لـ"تيلكيل عربي".. غياب البدائل يربك حسابات وهبي قبل مواجهة البرازيل

خديجة قدوري

في إطار الترقب الكبير الذي يسبق المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي، تتواصل القراءات والتحليلات التي تضع هذه القمة الكروية في خانة الاختبارات الحاسمة لأسود الأطلس، بالنظر إلى قيمتها الفنية والتنافسية.

في هذا الصدد، أفاد طارق الطلياني، المحلل الرياضي، بأن المنتخب المغربي بات يحظى بصيت عالمي، وأن المنتخب البرازيلي يتعامل مع المغرب بحذر من الناحية التكتيكية. وأضاف أن لديه بعض التعقيبات بشأن المقارنة بين منتخب كأس العالم 2022 ومنتخب كأس العالم 2026، موضحا أنه رغم توفر المنتخب الحالي على نخبة من اللاعبين، إلا أن هناك نقطة مهمة يتم إغفالها وتتعلق بالبدائل.

وأشار في تصريح لـ"تيلكيل عربي" إلى وجود اختلاف في هذا الجانب بين وليد الركراكي ومحمد وهبي، معتبرا أن هذا الأخير لم يأخذ بعين الاعتبار بالقدر الكافي إيجاد بدائل قادرة على تعويض اللاعبين الأساسيين، مستشهدا بحالة الزلزولي الذي أبعدته الإصابة، في وقت لا يتوفر فيه المنتخب على لاعب يمتلك الخصائص نفسها من حيث السرعة والمرونة والذكاء.

ولفت الطلياني، الانتباه إلى أن من أبرز نقاط قوة المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 توفره على بدائل جاهزة وقادرة على تعويض اللاعبين الأساسيين بنفس الفعالية، حيث كان لكل لاعب تقريبا من يشغل مكانه عند الغياب. واستحضر في هذا السياق إصابة نصير مزراوي خلال البطولة، ليحل محله يحيى عطية الله الذي نجح في تقديم الإضافة، بل ووقع على تمريرة حاسمة في مواجهة البرتغال، معتبرا أن هذا العمق في التشكيلة كان أحد العوامل التي ساهمت في المسار التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في ذلك المونديال.

وأفاد أنه في حال تعرض بعض اللاعبين الأساسيين للإصابة، فإن المنتخب قد يجد صعوبة في إيجاد بدائل تمتلك الخصائص نفسها، مشيراً إلى أن نصير مزراوي والزلزولي من بين الأسماء التي يصعب تعويضها بالكفاءة ذاتها. وأضاف أن غياب الزلزولي، على وجه الخصوص، يفرض على المدرب محمد وهبي إعادة النظر في خياراته التكتيكية، باعتبار أن النهج الذي بُني على وجود العناصر الأساسية سيتأثر بغياب بعض الركائز. وأوضح أن ذلك سيقود إلى اختيارات مختلفة وأدوار جديدة للاعبين، ما يعني اعتماد أسلوب لعب وتوازنات مغايرة عما كان مخططاً له في البداية.

وفي سياق متصل، يرى الطلياني، أن المنتخب المغربي مطالب بإظهار شخصية هجومية واضحة وعدم التراجع إلى نظام دفاعي، مبرزا أن الفريق يتوفر على أفضل وسط ميدان، بل وأفضل من المنتخب البرازيلي، وهو ما تم ملاحظته في المباريات الودية.

وخلص إلى القول إنه يتمنى لهم حظا سعيدا، وأن ينجحوا في تحقيق ولو جزء مما حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، بل والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسة. وأضاف أن المنتخب المغربي يتوفر على مجموعة رائعة وهو في حالة جاهزية، مشددا على ضرورة حسم المباريات في وقت مبكر قبل دخول اللاعبين الاحتياطيين، معتبرا أن ذلك يكتسي أهمية كبيرة في مثل هذه المواجهات. وأشار أيضا إلى أن المنتخب البرازيلي بدوره يبدي تخوفا من أسود الأطلس، خاصة في ظل وجود بعض الإصابات في صفوفه.