بركة: لسنا خائفين من تقديم الحساب..والبديل السياسي المقبل غير واضح

خديجة عليموسى

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن الحكومة تتحمل مسؤولية ما تحقق خلال ولايتها، سواء تعلق الأمر بالإخفاقات أو النجاحات، مضيفا لسنا خائفين من تقديم الحساب.

وأضاف بركة، الذي حل ضيفا على برنامج "نكونو واضحين" على القناة الثانية الذي تم بثه اليوم مساء،  "نحن مستعدون لتقديم الحساب وتوضيح ما قمنا به وما أنجزناه، وكذلك الإكراهات والصعوبات التي واجهتنا، والنجاحات التي حققناها".

وأشار إلى أنه، بصفته وزيرا للتجهيز والماء، مستعد في أي وقت للتحاور وتقديم المعطيات الدقيقة حول ما أنجزته وزارته، موضحا أن "الحديث عن الماء هو في جوهره حديث عن كرامة المواطنات والمواطنين".

وفيما يتعلق بالوعود المتعلقة بتوفير مليون منصب شغل، أوضح بركة أن أن تحقيق  ذلك  يظل صعبا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مشيرا إلى أن الجفاف المتكرر، وتداعيات حرب أوكرانيا، وعدم قدرة القطاع الخاص على مواكبة حجم الاستثمارات العمومية حال دون تحقيق ذلك.

 وفي سياق حديثه عن تطور العمل الحكومي، ذكر الأمين العام لحزب الاستقلال أن الخطاب الملكي ليوم 9 مارس 2011 شكل محطة فارقة في الحياة السياسية، إذ منح الحكومة صلاحيات واسعة في تدبير السياسات العمومية.

وأكد بركة ،أن المشهد السياسي  يفتقر اليوم إلى بديل واضح بين الأحزاب، بالنظر إلى كون جميعها سبق أن شاركت في تدبير الشأن العام، معتبرا أن تقييم المرحلة المقبلة سيكون جماعيا، بناء على حصيلة كل التجارب الحكومية السابقة.

وأبرز أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستجرى قبل الانتخابات الجماعية، وهناك تخوف من ضعف نسبة المشاركة، وهو ما يفرض على الأحزاب مراجعة أساليب تواصلها واستعادتها لثقة المواطنين.

وفي سياق حديثه  عن ورش تعميم الحماية الاجتماعية،  شدد على أنه  لا يمكن التقليل من أهمية هذا الورش الملكي الكبير أو اختزاله في بعض النقائص التي تثار بشأنه، مشيرا إلى أن الدولة تخصص 10 مليارات درهم لتمويل برنامج "أمو تضامن"، الذي يستفيد منه 12 مليون مواطن..

وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن نظام المساعدة الطبية (الراميد) كان يعرف اختلالات كبيرة، إذ إن 30 في المائة من المستفيدين لم يكونوا يستحقون الدعم فعليا.

وأضاف قائلا: نعترف بوجود إخفاقات قبلية وحالية، لكن يجب الاعتراف أيضا بأننا نعيش اليوم تحولا ملموسا، إذ أصبحت التغطية الصحية تشمل ما بين 80 و85 في المائة من المواطنين.

وأعلن بركة عن استعداد الحكومة لمراجعة المؤشر بعد إجراء تقييم أولي لمعرفة النقائص.