أعلن أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن الوزارة اشتغلت خلال الأشهر الماضية مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على إعادة النظر في التعريفة المرجعية بهدف الرفع من قيمة بعض الخدمات وتحقيق توازن بين مختلف التختصاصات.
وأضاف التهراوي، في حديثه خلال لقاء خاص بثته القناة الثانية مساء اليوم، أن مراجعة هذه التعريفة تدخل ضمن اختصاصات الهيئة العليا للصحة، التي ستتولى التقييم والمصادقة على المقترحات الجديدة عند شروعها في مهامها.
وفي ما يخص مشروع رقمنة ورقة العلاج، كشف الوزير أن الوزارة تعمل على إطلاق الورقة العلاجية الإلكترونية التي ستمكن المريض من التتبع الرقمي لملفه الطبي ، دون الحاجة إلى الوثائق الورقية، مبرزاً أن هذا المشروع سيشرع في تنفيذه بداية سنة 2026 بشكل تدريجي إلى أن يتم الاستغناء كلياًعن الورق. وأوضح أن هذه المنظومة الرقمية ستختصر زمن معالجة الملفات وتقلل من الأخطاء وتتيح تعويضات فورية أو تدريجية للمؤمنين.
وحول الجدل المتعلق بدعم المصحات الخاصة، أكد التهراوي أن الوزارة لم تقدم أي دعم مالي مباشر لهذه المؤسسات، موضحا أن ما أثير من نقاش يهم ملفات الاستثمار المعروضة على اللجنة الوطنية للاستثمارات، وهي لجنة حكومية تدرس الطلبات المقدمة من مختلف القطاعات.
وأوضح الوزير أمين التهراوي أنه عند حضوره لاجتماعات اللجنة الوطنية للاستثمارات وجد ما بين 6 و7 طلبات تهم مشاريع استثمارية في المجال الصحي من بينها ملفات تمت دراستها وتم قبول دعمها مبدئيا غير أنه طلب إيقاف ذلك من أجل إعادة النظر في هذه المشاريع، متسائلا بالقول "هل يمكن تحفيز قطاع هو أصلا محفز"
وقال التهراوي "لا يمكن أن تكون مصحات خاصة قبالة مستشفى جامعي كما لا يمكن أن تقام مصحة خاصة في منطقة ستستقطب الأطر المهنية من القطاع العام وتتركه فارغا".
وفي ما يتعلق بملف الأدوية أوضح التهراوي أن الوزارة تبذل جهودا كبيرة من أجل تخفيض أسعار الأدوية عبر التوافق مع مختلف المتدخلين في القطاع بهدف ضمان توفير الدواء للمواطنين بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع.
وكشف أن الشركات الأجنبية تسعى إلى الحفاظ على هوامش ربحها مبررة انخفاض أثمنة الدواء نفسه في بلدان أخرى بعوامل ترتبط بحجم عدد السكان في تلك الأسواق وبالعلاقات ة التي تربطها بحكومات تلك الدول.
وأوضح أن المفاوضات مع كافة الفاعلين في سلسلة إنتاج وتوزيع الأدوية تتمحور حول إيجاد توازن بين خفض الأسعار وضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بالأدوية الأساسية.