خاضت شغيلة المالية صباح يوم أمس الأربعاء 31 دجنبر 2025، وقفة احتجاجية أمام مقر الخزينة العامة بإقليم الحاجب، احتجاجا على ما قالوا إنه "تنزيل غير سليم" لمقتضيات القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.
وقالت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، في بيان صادر عن مكتبها الإقليمي بالحاجب، إن القانون رقم 14.25 شابته، اختلالات واضحة وارتباك كبير في التطبيق، كما رافقته ضبابية في التعاطي مع حقوق الموظفات والموظفين واختياراتهم المهنية ومكتسباتهم المشروعة.
وأعربت النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استيائها من غياب التواصل المسؤول، وعدم تقديم توضيحات دقيقة من شأنها رفع اللبس وتبديد القلق الذي تعيشه الشغيلة، معتبرة أن هذا الغموض أدخل موظفي القطاع في حالة من القلق المتزايد، وهدد مستقبلهم المهني واستقرارهم الأسري.
وانتقدت النقابة ما اعتبرته اتخاذ قرارات مصيرية دون إشراك حقيقي للمعنيين بها، ودون احترام مبدأ الإرادة الحرة للموظف، الذي يشكل، بحسب النقابة، حجر الزاوية في أي إصلاح عادل ومسؤول. كما تساءلت عن الجهة التي تتحمل مسؤولية الوضع الحالي، وعن أسباب نهج الصمت وعدم التفاعل مع مراسلات الوزيرة ومطالب النقابة، وعدم فتح باب الحوار الجاد والمسؤول مع الشغيلة والتنظيمات النقابية الجادة.
واتهمت النقابة الحكومة بتهميش مطالب وصفتها بالمشروعة، وفي مقدمتها طلبات إعادة الانتشار، وحرية الاختيار، وتسليم السلط بشكل سلس، معتبرة أن هذا النهج يشكل ضربًا لمبدأ المقاربة التشاركية وخرقًا لمقتضيات الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الإداري والوظيفي.
وأكدت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، في ختام بيانها، أن حماية الحقوق والمكتسبات ليست منّة من أحد، بل مسؤولية أخلاقية وتاريخية، مشددة على أن هذه الوقفة الاحتجاجية ليست معزولة أو ظرفية، بل محطة نضالية واعية ورسالة واضحة مفادها أن شغيلة المالية موحدة ويقظة، ومستعدة لمواصلة الدفاع عن كرامتها وحقوقها بكل الأشكال النضالية المشروعة، إلى حين تصحيح المسار واحترام الحقوق كاملة، وإرساء حوار حقيقي ومسؤول تُصان فيه كرامة الموظف وتُحترم إرادته الحرة.