بعد أحكام الاستئناف.. السنغال تلجأ إلى قنوات الحوار مع المغرب في ملف شغب "الكان"

أمينة مودن

كشف الشيخ نيانغ، وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج، عن فتح قنوات التواصل مع المغرب، بخصوص ملف الموقوفين على خلفية أحداث شغب نهائي النسخة الـ35 لكأس أمم إفريقيا.

وأكد نيانغ خلال حلوله ضيفا على قناة "RTV "السنغالية، مساء أمس الجمعة، أن الديبلوماسية في دكار لم يكن بإمكانها التدخل في الملف، مادام العدالة المغربية لم تحسم الملف نهائيا.

وتابع حديثه : "لكن حتى وإن كانت المسطرة القضائية قد انتهت الآن، فإن ما ينساه الناس هو أن الدبلوماسية، طوال فترة طويلة، كانت تتحرك بهدوء، صحيح أن هامش تحرك الدبلوماسية كان محدودا ما دامت المسطرة القضائية لم تنته، وكان من المستحيل على الدبلوماسية أن تمارس تأثيرها بكل ثقلها".

وأوضح المسؤول السنغالي:"الآن بعد انتهاء المسطرة القضائية، أصبحت لدينا حرية أكبر للتحرك وقد بدأنا بالفعل التواصل مع الجانب المغربي، ولدينا مشاورات مباشرة مع السلطات المغربية بهدف إيجاد أفضل حل ممكن لهذه الأزمة ".

وشدد المتحدث ذاته، أن القضية مؤلمة للغاية ليس فقط بالنظر لحجم معاناة العائلات، بل مؤلمة أيضا للصورة التي تعكسها على العلاقة التي كانت دائما مميزة بين المغرب والسنغال مبرزا أنه "لقد كان هناك الكثير من سوء الفهم، وهو أمر له ما يبرره، وأعتقد أن هذه الصفحة ستطوى قريبا جدا".

وأيدت محكمة الاستئناف ( 14 أبريل الجاري)، الأحكام الابتدائية الصادرة بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعا سنغاليا أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

هذا وأدين المتهمون الـ18 في 19 فبراير الماضي، بعقوبة الحبس بين ثلاثة أشهر وسنة.

ووجهت للمشجعين الموقوفين تهمة "الشغب"، وهي تهمة تشمل أعمال عنف، لاسيما ضد قوات الأمن، وتخريب تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورمي مقذوفات.