بعد زيارة وزير الصحة.. ساكنة أكادير تخرج للاحتجاج من جديد أمام مستشفى الحسن الثاني

خديجة قدوري

دعت تنسيقية ساكنة أكادير إلى المشاركة بكثافة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها مساء يوم الأحد 28 شتنبر  أمام مستشفى الحسن الثاني، والمشاركة في أي شكل نضالي يتعلق بمشكل الصحة يتم تنظيمه أمام مستشفى الحسن الثاني بأكادير قبل هذا التاريخ.

وأدانت التنسيقية، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، كل "أشكال القمع والإهانات التي تعرض لها المحتجون المسالمون من قبل القوات القمعية بأمر من والي الجهة، ولم يسلم من هذا القمع حتى مرتفقي المستشفى من معطوبين وضحايا الأخطاء الطبية والفساد الإداري".

وطالبت كافة ساكنة الجهة بخلق لجان محلية للنضال دفاعًا عن الحق في الصحة في أفق تنسيق الجهود على مستوى الجهة كلبنة لبناء حركة وطنية شعارها: نعم لخدمة صحية عمومية جيدة ومجانية.

واعتبرت التنسيقية أن تصريحات وزير الصحة الأخيرة ومسؤولي قطاع الصحة تضفي مزيدًا من الشرعية والعدالة على معركة قضية الصحة التي خرج من أجلها المواطن المحروم من حقه في صحة عمومية جيدة ومجانية.

وأعلنت أنها تعقد العزم على مواصلة الجهود النضالية والتكافلية حتى تحقيق المطالب المشروعة والعادلة في الصحة المجانية والجيدة.

وجاء في البيان أن ساكنة أكادير الكبير قد عبرت بعفوية غير متوقعة، أثناء الوقفة الاحتجاجية التي نظمت يوم الأحد 14 شتنبر 2025 أمام المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، عن قدرات نضالية كامنة، وعن استعدادها لخوض معارك طويلة من أجل الحق في الصحة كخدمة عمومية جيدة ومجانية.

وأوضحت أن تردي الخدمات الصحية بجهة سوس ماسة، وخاصة بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، أمر لا يخفى على عموم الساكنة، بل تروج أخبار عن فظائع وأخطاء طبية وفساد إداري مستشري داخل المستشفى.

إلا أن هذا المشهد الصحي القائم والبائس، تضيف التنسيقية، الذي يعرفه الجميع ليس نتيجة أفراد فاسدين من الطاقم الطبي بالمستشفى، بل مرده إلى طبيعة السياسة الصحية الفاشلة التي تنهجها الدولة مند عقود تنفيذا لاتفاق منظمة التجارة العالمية حول تجارة الخدمات الاجتماعية سنة 1996.

وأشارت إلى أن ما وصفته بـ "القمع" الذي ووجهت به الساكنة المرتفقة لمستشفى الحسن الثاني الجهوي يوم الأحد 14 شتنبر 2025 لدليل قاطع على عمق الأزمة الصحية ببلادنا، وعلى الغياب المزمن للحريات وعلى رأسها حرية التعبير التي يكفلها دستور البلاد والمواثيق الدولية، كما تعبر عن غياب الإرادة السياسية لدى المسؤولين في تغيير أوضاع المواطنين المغاربة الصحية.