بعد محاصرته بأسئلة حول مسيرة آيت بوكماز.. أخنوش يتهم رئيس الجماعة بتأجيج الوضع

خديجة عليموسى

وجد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، نفسه في مرمى انتقادات لاذعة خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، المنعقدة اليوم الثلاثاء، والتي خصصت لعرض الحصيلة الاقتصادية والمالية للحكومة وتقييم أثرها على دينامية الاستثمار والتشغيل، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي قام بها ساكنة آيت بوكماز بإقليم أزيلال.

مستشارون برلمانيون من المعارضة حملوا الحكومة مسؤولية ما وصفوه باستمرار مظاهر التهميش والعزلة في المنطقة، مؤكدين أن المشاريع التنموية "لم تبلغ بعد" آيت بوكماز بالشكل الكافي، رغم مرور سنوات على إطلاق برامج وطنية موجهة إلى العالم القروي.

وفي معرض رده، شدد أخنوش على أنه يعرف المنطقة جيدا، مشيرا إلى أنه سبق له أن قضى بها يومين واطلع عن قرب على واقعها ومعاناة سكانها، متسائلا عما إن كان أعضاء المجلس قد زاروا فعلا المنطقة أم لا.

وأكد  رئيس الحكومة أن الدولة تواصل جهودها في مختلف جهات المملكة، غير أن وتيرة إنجاز المشاريع تبقى خاضعة للإمكانات المتاحة وترتيب الأولويات.

وسلط أخنوش الضوء على برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، الذي أطلقه الملك محمد السادس، واصفا إياه بـ"المشروع الكبير" الذي مكن من تحسين مؤشرات العيش في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والماء والكهرباء والبنية التحتية، معتبرا أن التنمية القروية "لا تزال في طور الصعود"، وأن مشاريع كبرى في هذا المجال سترى النور قريبا.

إلى ذلك، لم يخف رئيس الحكومة انتقاده لبعض المنتخبين المحليين، متهما إياهم بـ"الركوب على موجة الاحتجاجات" عوض الاضطلاع بأدوارهم التمثيلية والبحث عن حلول حقيقية لمشاكل المواطنين.

ووصف أخنوش المنتخب بالوسيط السياسي، داعيا إياه إلى أن يقوم بواجبه سواء كان رئيس جماعة أو جهة، ويطرق جميع الأبواب ويقدم الحلول.

واعتبر رئيس الحكومة أن ما يطالب به ساكنة آيت بوكماز ليس صعبا، وزاد وهو يوجه رسائل مباشرة وأخرى مبطنة إلى رئيس جماعة آيت بوكماز، الذي ظهر بدوره في صفوف المحتجين "ما يمكنش واحد السياسي باش يربح سياسي آخر يمشي يهجج الناس هذا ليس معقولا".

وأضاف "هذا عليه أن يتحمل مسؤوليته، وأي واحد قام بهذا إلا وسيتحمل مسؤوليته، وينبغي أن نكون رجال ونتحمل المسؤولية".

ومضى رئيس الحكومة محذرا من استغلال المطالب الاجتماعية لأغراض انتخابية، مؤكدا بالقول " إلا بغيتي تكون رئيس ديال جماعة ولا الجهة، ولا الإقليم، خصك تمشي وتدافع على الناس، إلا بغيتي دير شي حاجة، خرج من تماك وسير ديرها، ونعرفوك فين كاين، ونعرفو كل واحد فين كاين."

وشدد على أن الطريقة المثلى لمعالجة مشاكل المواطنين تكمن في الحوار الصريح والعمل الميداني، لا في تحويل المطالب الاجتماعية إلى وسيلة للاستغلال السياسي، معتبرا أن هذا السلوك "غير معقول".