أعلنت جمعية منتخبي العدالة والتنمية "جمعة" عن استنكارها ورفضها الشديد لما أسمته "أسلوب التهديد والاستهداف" الذي صدر عن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تجاه رئيس جماعة تبانت (آيت بوكماز)، خالد تيكيوكين.
واعتبرت الجمعية، في بلاغ لها توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن تصريحات رئيس الحكومة، خلال جلسة مساءلته بمجلس المستشارين الثلاثاء الماضي، ضد منتخب بطريقة ديمقراطية، وهو يؤدي مهامه في الدفاع عن مصالح الساكنة وترشيد وتأطير مطالبها، "تشكل مسا خطيرا بمبدأ استقلالية الجماعات الترابية، وتبتعد عن أخلاقيات العمل الحكومي".
وأضافت أن ذلك يتنافى، أيضا، مع الأدوار السياسية المطلوبة من رئيس الحكومة، والتي تلزمه بضرورة التفاعل السريع والاستباقي والإيجابي والمسؤول مع حاجيات ومطالب المواطنين، في احترام تام وتعاون مع باقي المؤسسات والسلطات الدستورية.
وذكرت الجمعية رئيس الحكومة بأن زيارته لجماعة آيت بوكماز لم يكن لها أي "أثر تنموي ملموس"، وهو ما يعد دليلا واضحا على ضعف الالتزام السياسي، والاستخفاف بالمسؤولية السياسية، وعدم التتبع المسؤول لإنجاز الوعود والالتزامات تجاه المناطق الجبلية المهمشة، بحسب تعبير البلاغ.
كما عبرت عن رفضها المطلق "للانتقائية السياسية وللحزبية الضيقة التي تشوب في بعض الأحيان توزيع المشاريع والدعم العمومي على الجماعات الترابية، في خرق تام للمبادئ والمقتضيات الدستورية".
ونبهت الجمعية رئيس الحكومة إلى أن "أسلوب التهديد والتصعيد لا يليق بالمسؤولية الحكومية"، داعية إياه إلى الانكباب، بدل ذلك، على "معالجة الاختلالات البنيوية التي تعرفها الجماعات القروية والمناطق الجبلية، واعتماد خطاب مسؤول ومؤسساتي يليق بالمسؤولية الحكومية".
في المقابل، أشادت الجمعية بالمستوى الوطني الراقي والأسلوب الحضاري الذي ميز ساكنة آيت بوكماز وممثليهم.
كما ثمنت "التعامل المسؤول للسلطات الإقليمية، والحوار الهادف، والتفاعل الإيجابي لها مع مطالب ساكنة آيت بوكماز"، مشيرة إلى أن ذلك "يبين أن الحلول لا تأتي عبر التهديد، بل عبر الإنصات والحوار والتفاعل الجاد مع هموم المواطنين".
وكان أخنوش قد اعتبر، في معرض تعقيبه على مداخلات مستشارين برلمانيين أن ما يطالب به سكان آيت بوكماز ليس صعبا، وزاد، وهو يوجه رسائل مباشرة وأخرى مبطنة إلى رئيس جماعة آيت بوكماز، الذي ظهر بدوره في صفوف المحتجين "ما يمكنش واحد السياسي باش يربح سياسي آخر يمشي يهجج الناس هذا ليس معقولا".
وأضاف "هذا عليه أن يتحمل مسؤوليته، وأي واحد قام بهذا إلا وسيتحمل مسؤوليته، وينبغي أن نكون رجالا ونتحمل المسؤولية".
ومضى رئيس الحكومة محذرا من استغلال المطالب الاجتماعية لأغراض انتخابية، مؤكدا بالقول "إلا بغيتي تكون رئيس ديال جماعة ولا الجهة، ولا الإقليم، خصك تمشي وتدافع على الناس، إلا بغيتي دير شي حاجة، خرج من تماك وسير ديرها، ونعرفوك فين كاين، ونعرفو كل واحد فين كاين."
وشدد على أن الطريقة المثلى لمعالجة مشاكل المواطنين تكمن في الحوار الصريح والعمل الميداني، لا في تحويل المطالب الاجتماعية إلى وسيلة للاستغلال السياسي، معتبرا أن هذا السلوك "غير معقول".