قالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن الوزارة رفعت قدرات تخزين المواد البترولية بأكثر من 30 في المائة خلال الفترة ما بين 2021 و2025، مع إضافة ما يفوق 17 يوما من الاستهلاك الوطني.
وأوضحت بنعلي، في جوابها عن سؤال خلال جلسة الأسئلة الشفوية، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الوزارة تحرص على التعاون الكامل مع مجلس المنافسة والمديرية العامة للضرائب، عبر موافاتهما بصفة دورية بجميع المعطيات والإحصائيات المتعلقة بسوق المحروقات، بما في ذلك مستويات المخزون وقدرات التخزين.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة ستطلق، لأول مرة، مخططا استثماريا بقيمة 6 مليارات درهم لرفع الطاقة التخزينية للمواد البترولية، خاصة على المستوى الجهوي والترابي.
وفي تعقيبها، انتقدت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ما اعتبرته استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على القدرة الشرائية للمواطنين، لافتة إلى أن الحكومة لم تتفاعل مع التوجيهات الملكية المتعلقة بإحداث مخزون استراتيجي.
وتابعت أن الحكومة قدمت مواقف متناقضة بشأن الساعة الإضافية، مشيرة إلى أن وزيرة الانتقال الطاقي كانت قد تحدثت سابقا عن أهميتها بالنسبة للاقتصاد وقطاع المحروقات، قبل أن يعلن رئيس الحكومة العودة إلى الساعة القانونية ابتداء من نهاية الصيف.
وأضافت مخاطبة الوزيرة "ما عرفناه لا معك ولا معنا"، في إشارة إلى اختلاف الموقف الحكومي بشأن هذا الملف.
في المقابل، أشار ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة حققت مجهودات مهمة في ملف المخزون الاستراتيجي، كما دافع عن قرار العودة إلى الساعة القانونية، واصفا إياه بأنه يعكس تفاعل الحكومة مع مطالب المواطنين.
من جانبه، تساءل رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، عما إذا كانت الوزارة تمتلك القرار الحقيقي في قطاع المحروقات، مضيفا بالقول إن عددا من الملفات، من بينها المخزون الاستراتيجي وتسقيف الأسعار وإعادة تشغيل مصفاة "سامير"، ما تزال دون حسم، ومتحدثا عما وصفه باحتكار واضح في السوق.
وردا على مختلف التعقيبات، قالت بنعلي إن الوزارة شرعت، منذ سنة 2021، في إصلاح شامل لمنظومة الطاقة والمحروقات، مشيرة إلى أنها سبق أن عرضت هذا البرنامج أمام لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة تمكنت من تقليص وزن فاتورة المحروقات ضمن الفاتورة الطاقية، مبرزة أن عددا من الاختلالات الحالية لا يعود إلى الصدفة، بل يرتبط بما تراكم بين سنتي 2011 و2021، وبطريقة تدبير تحرير قطاع المحروقات.
ودعت النواب إلى التعاون مع الوزارة في هذا البرنامج الإصلاحي، مضيفة بالقول "لدينا اليوم لائحة بالأشخاص الذين لم يساعدونا في هذا البرنامج الإصلاحي لقطاع المحروقات".
كما سجلت في ردها أن بعض الملفات التي لم يتم حلها لم تجد التفاعل المطلوب، خصوصا من جانب بعض المنتخبين.
وأثار جواب الوزيرة سجالا داخل الجلسة، حيث قال حموني، في نقطة نظام، إن البرلمان تقدم بعدد من مقترحات القوانين لإصلاح قطاع المحروقات، غير أن الحكومة رفضت مناقشتها، مبرزا أن المعارضة مستعدة للتصويت على أي إصلاح جدي في هذا المجال.
بدوره، طالب عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الوزيرة بتوضيح الجهات التي اتهمتها بعدم التعاون، لافتة إلى أن البرلمان مؤسسة دستورية تقدمت بمقترحات قوانين تنتظر المناقشة، كما دعتها فاطمة التامني، النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى التفاعل مع المبادرات التشريعية المتعلقة بإعادة تشغيل "سامير" وتسقيف أسعار المحروقات.
وفي المقابل، دعا محمد أشرورو، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، إلى احترام مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، لافتا إلى أن نقاط النظام يجب ألا تتحول إلى مداخلات، مستندا في ذلك إلى المادة 162 من النظام الداخلي لمجلس النواب.