بوانو: 8.5 ملايين مغربي محرومون من التغطية الصحية والحكومة تلتف على "مدخول الكرامة"

محمد فرنان

قال عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، إن "الحكومة فشلت في ضمان التعبئة السنوية لـ51 مليار درهم، في ظل الوضعية الصعبة التي يعرفها نظام التغطية الصحية الإجبارية عن المرض، نتيجة ضعف الانخراط، وصعوبة تحصيل الاشتراكات، وإفلاس نظام (أمو – الشامل)".

وأضاف، خلال ندوة صحفية صباح اليوم الجمعة، خصصت لتسليط الضوء على اختلالات ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، أن "بنية نفقات نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض تعرف اختلالا في التوازن، مع تسجيل ارتفاع كبير في مصاريف تغطية الأدوية، التي تمثل 32.4% من النفقات العامة، في وقت ما تزال فيه أسعار الأدوية تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف أسعارها في دول مجاورة".

وسجل بوانو أن "نفقات النظام الإجباري توجه بشكل كبير نحو القطاع الخاص، مما يؤدي إلى سلعنة الخدمات الصحية، مقابل إفلاس قطاع الصحة العمومية، وهو ما يسائل نجاعة هذا النظام". 

وأورد المتحدث ذاته، أن "9.2 ملايين مغربي، أي ما يعادل 25 في المائة من مجموع السكان، لا يستفيدون من التأمين عن المرض، وأن 15 في المائة من المواطنين غير مسجلين في أي نظام للتغطية الصحية".

وانتقد بوانو "التزام الحكومة الصمت بخصوص المحور الثالث من ورش الحماية الاجتماعية، والمتعلق بتوفير التقاعد لفائدة خمسة ملايين من المواطنين النشيطين، والمقرر الشروع في تنفيذه سنة 2025"، موضحا أن هذا الورش يتطلب غلافا ماليا بقيمة 19 مليار درهم.

وأضاف أن "8.5 ملايين مغربي محرومون من التغطية الصحية"، كما اتهم الحكومة بـ"عدم الوفاء بالتزامها المتعلق بتمكين المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة من مدخول الكرامة، الذي حدد في 1000 درهم شهريا بحلول سنة 2026"، مبرزا أن "الحكومة التفت على هذا الالتزام عبر إدماجه ضمن ما تسميه التعويضات العائلية، التي لا تتجاوز 500 درهم شهريا للأسر التي تعول أشخاصا مسنين".

وأشار بوانو إلى "عدم وفاء الحكومة بوعودها المتعلقة بالزيادة في أجرة بداية المسار المهني للأستاذ، والتي كانت مبرمجة في حدود 2500 درهم، من خلال الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجرة الصافية لتصل إلى 7500 درهم، بالنسبة لحاملي شهادة التأهيل التربوي من المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين".

وانتقد أيضا "تلكؤ الحكومة في الإجابة عن الإشكالات المطروحة في نظام الدعم الاجتماعي المباشر، خصوصا فيما يتعلق بالعتبة المحددة للاستفادة، والعتبات المتعددة والمختلفة المرتبطة بالتغطية الصحية، والدعم الاجتماعي، ومنح الطلبة".

وفي ما يخص ملف إصلاح صندوق المقاصة، سجل بوانو "غياب تصور واضح ومعلن لمواصلة هذا الورش"، متهما الحكومة بـ"اعتماد مقاربة تجزيئية وغير واضحة، عوض تبني رؤية شمولية تراعي مختلف فئات المجتمع، وعلى رأسها الطبقات الفقيرة والهشة والمتوسطة".