تحقيقات أولية ترجح فرضية سيجارة وراء حريق أودى بحياة خمسة تلاميذ مغاربة في كتالونيا

تيل كيل عربي

لقي خمسة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة، ينحدرون من المغرب، مصرعهم اختناقا جراء استنشاق الدخان إثر حريق اندلع في سطح بناية سكنية بمدينة مانليو قرب برشلونة، في حادث ترجح السلطات الإسبانية أنه عرضي.

وأفادت مصادر أمنية أن الضحايا فقدوا الوعي بسبب كثافة الدخان قبل أن يتمكنوا من الفرار، ما أدى إلى وفاتهم داخل أحد المخازن الصغيرة في سطح المبنى، الذي كانوا يستعملونه كنقطة تجمع خلال أوقات فراغهم.

فرضية سيجارة وراء الحريق

وبحسب التحقيقات الأولية التي يقودها جهاز "موسوس دي إسكوادرا"، فإن الحريق قد يكون اندلع نتيجة احتراق أثاث بالمخزن بسبب سيجارة، حيث أدى اشتعال المواد المخزنة إلى انتشار دخان كثيف في فضاء ضيق ومعتم، تحول إلى فخ قاتل للضحايا.

ورغم محدودية ألسنة اللهب، فإن كثافة الدخان امتدت إلى طابقين من المبنى المكون من خمسة طوابق، ما اضطر عددا من السكان إلى إخلاء منازلهم ذاتيا، بينما أصيب خمسة أشخاص بجروح طفيفة، بينهم عناصر من الشرطة المحلية.

وفي سياق متابعة الحادث، أكد مندوب الحكومة الإسبانية في كتالونيا وجود تنسيق مع القنصلية العامة للمغرب، إلى جانب السلطات المحلية والجهوية، لمواكبة عائلات الضحايا وتقديم الدعم اللازم لهم، في ظل حالة صدمة واسعة داخل أوساط الجالية.

ولا تزال التحقيقات جارية في انتظار نتائج التشريح الطبي وتقارير الشرطة العلمية والإطفاء لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث. كما أبدت بلدية مانليو استعدادها لاتخاذ إجراءات لتحسين شروط السلامة داخل المبنى، بعد مطالب السكان بإغلاق أبواب الوصول إلى السطح بشكل دائم لمنع الولوج غير المراقب.

وتسلط هذه المأساة الضوء على التحديات الاجتماعية والأمنية التي تواجه بعض فئات الشباب من أصول مهاجرة في أوروبا، كما تعيد النقاش حول شروط السلامة داخل المباني السكنية وضرورة تعزيز الوقاية من الحرائق.