كشف وزير العدل بأن نظام التخفيض التلقائي للعقوبات السجنية، الذي تم اعتماده في إطار إصلاح قانون المسطرة الجنائية، مكّن من استفادة نحو 88 في المائة من السجناء، أي ما مجموعه 88 ألفا و229 نزيلاً، خلال الفترة الممتدة من 29 يناير إلى 15 مارس 2026، فيما أفضى إلى الإفراج الفوري عن 8947 سجينا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإدماج وتحسين شروط تنفيذ العقوبة.
وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن هذا النظام الجديد يرتكز على تحفيز السجناء على الانضباط والانخراط في برامج الإصلاح، من خلال منح تخفيضات تلقائية في مدة العقوبة، وفق معايير محددة، تشمل خمسة أيام عن كل شهر بالنسبة للعقوبات القصيرة، وشهرا أو أكثر سنويا للعقوبات الأطول.
وأكد المصدر ذاته أن الاستفادة من هذا النظام تتم بشكل تلقائي عبر لجنة داخل المؤسسة السجنية تضم مدير السجن وأطرا اجتماعية وطبية وقضائية، مع إقرار آلية للطعن أمام لجنة قضائية على مستوى المحاكم الابتدائية، بما يضمن مراقبة التطبيق واحترام الشروط القانونية.
كما أبرز أن النظام يتيح إمكانية منح تخفيضات إضافية لفائدة السجناء الذين أبانوا عن سلوك إيجابي أو انخرطوا في برامج التكوين وإعادة الإدماج، في إطار مقاربة جديدة تقوم على ربط العقوبة بالإصلاح بدل الاقتصار على الزجر.
وفي سياق متصل، أشار وزير العدل إلى أن هذا الورش الإصلاحي يتم بتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمندوبية العامة لإدارة السجون، من أجل ضمان تنزيل موحد وفعال للمقتضيات القانونية، إلى جانب العمل على إطلاق منصة رقمية خاصة بتدبير هذا النظام.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تحديث السياسة الجنائية بالمغرب، عبر تبني آليات جديدة لتخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتعزيز فرص إعادة إدماج النزلاء في المجتمع، وفق مقاربة تقوم على التحفيز والسلوك الإيجابي.