على بعد 6 أشهر من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تفجر جدل جديد بخصوص إلغاء أزيد من 16 ألف مشجع لتذاكرهم لحضور البطولة العالمية بسبب التداعيات السياسية وقرارات البيت الأبيض.
وأوضحت تقارير إعلامية أمريكية، من بينها صحيفة "givemesport"، أن الأمر يتعلق بانسحاب المشجعين من المرحلة الثالثة لبيع التذاكر، في ظرف زمني وجيز، سواء عبر التراجع عن المشاركة في نظام السحب العشوائي الذي يشرف عليه "فيفا"، أو بعدم استكمال عمليات شراء تمت عبر الاتحادات الوطنية.
المصادر ذاتها، قالت إن التحضيرات للبطولة ظلت محاطة، منذ أشهر، بسلسلة من الانتقادات والجدل إضافة إلى مخاوف الجماهير، خاصة تلك القادمة من دول مدرجة ضمن قيود السفر الأمريكية.
وربطت التقارير موجة الانسحاب الأخيرة بحملات مقاطعة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية تحت وسم BoycottWorldCup، إذ عبر مشجعون من خارج أمريكا عن عدم شعورهم بالارتياح أو الأمان في ظل التوترات السياسية الراهنة.
ودعا محتجون بعض حاملي التذاكر إلى إعادة النظر في قرار الحضور إلى حين تغير الوضع السياسي.
كما ساهمت تطورات سياسية خارجية في تأجيج الجدل، بعد قرارات أمريكية أثارت ردود فعل دولية، ما دفع بعض الأصوات السياسية إلى المطالبة بإعادة النظر في استضافة الولايات المتحدة للبطولة، حيث وقع أكثر من 20 نائبا برلمانيا على دعوات تطالب بسحب التنظيم منها، رغم أن الخطوة قد لا تكون مفيدة على أرض الواقع.
وأمام هذا الوضع، من المرتقب أن يعقد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اجتماعا طارئا خلال الأيام القليلة المقبلة، يوضح المصدر ذاته، لمناقشة عدة ملفات حساسة، من بينها سلامة الجماهير، وتراجع الالتزامات بشراء التذاكر، والمخاطر التي قد تمس بصورة البطولة عالميا مع اقتراب موعد انطلاقها.
ورغم عدم صدور بلاغ رسمي حول جدول أعمال الاجتماع، إلا أنه من المرتقب أن يضم مسؤولين كبارا من "فيفا"، وممثلين عن الاتحادات الوطنية، واللجان المنظمة في الدول المضيفة، في محاولة لاحتواء الجدل وضمان سير البطولة في ظروف آمنة ومستقرة.