تعليقا على احتجاجات جيل زد، أكدت ترانسبرانسي المغرب أن "الحكومة كان بإمكانها أن تلتقط نداء المواطنة في احتجاجات المواطنات والمواطنين ضد كوارث مستشفى "الموت" بأكادير، كنموذج لتدني الخدمات الصحية في غالبية المستشفيات العمومية، إلا أن حكومة تشرع قانونيا لحماية الفساد لا يرجى منها التجاوب مع تطلعات الشعب واحترام الدستور والقانون".
وأضاف بيان يتوفر "تيلكيل عربي" على نُسخة منه، أن "شباب جيل Z فاجأ السلطات العمومية، كما فاجأ العديد من الملاحظين، باحتجاجاته السلمية المستمرة منذ 27 شتنبر 2025، وقد عبر هؤلاء الشباب عن مطالب مشروعة يضمنها الدستور المغربي والمواثيق الأممية المصادق عليها من طرف المغرب، والمتمثلة في الحق في خدمات عمومية جيدة في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل والسكن اللائق، إضافة إلى مطالب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد".
وأوضح البيان أن "السلطات العمومية، كعادتها، لجأت تلقائيا إلى القمع والاعتقال والمحاكمات الزائفة، بدل الإصغاء والتفاعل مع الواقع المؤلم الذي تعرفه مختلف الخدمات العمومية، ويأتي ذلك في سياق السياسات التي اعتمدتها السلطات منذ سنوات، والمتمثلة في تبضيع هذه الخدمات عبر التراجع عن الاستثمار العمومي لفائدة القطاع الخاص".
وأدان البيان ما وصفه بـ"الترهيب الذي تعاملت به السلطات العمومية مع الاحتجاجات السلمية للشباب"، مطالبا بـ"إطلاق سراحهم كافة دون قيد أو شرط"، ودعت إلى "ضبط البلطجية الذين يندسون وسطهم لشيطنتهم وتبرير منعهم من الاحتجاج السلمي أو اعتقالهم".
وأشار البيان إلى أن "مختلف الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية نبهت، منذ سنوات، الحكومات المتعاقبة إلى ضرورة تدارك السياسات النيوليبرالية المتوحشة، غير أن هذه الحكومات استمرت في خدمة الرأسمال، بمزيد من إثقال المواطنين بأعباء تكاليف الخدمات في القطاع الخاص، ومزيد من اتساع الفوارق الاجتماعية".