تشهد إقامة جاسمين الأندلس في بوسكورة، ضمن نفوذ عمالة النواصر، وضعا بيئيا وصحيا مترديا بسبب تكرار فيضانات مياه الصرف الصحي التي تغمر مرائب السيارات وتنتشر فيها الروائح الكريهة، ما يهدد صحة السكان ويعكر صفو حياتهم اليومية.
وحسب مصادر "تيلكيل عربي"، يرجع السكان السبب الرئيسي لهذه الأزمة إلى شركة "سما" العقارية، التي أشرفت على بناء المشروع دون احترام المعايير المخصصة للبنية التحتية، وخاصة شبكة الصرف الصحي، مما تسبب في مشاكل متكررة أثرت على جودة الحياة في الإقامة.
ورغم تدخل الساكنة وبلاغاتهم المستمرة، فإن الشركة الجهوية للماء والكهرباء بالدار البيضاء تدخلت مؤخرا لتخفيف الضرر، لكنها لم تتمكن من حل المشكلة جذريا، التي يصعب تجاوزها إلا بتدخل الشركة المالكة للمشروع.
وأوردت المصادر أنه "جرى عقد اجتماع مع باشا بوسكورة، الذي اطلع على الوضع عن كثب، لكنه بدوره لم يستطع إيجاد حل فوري للمشكلة المتفاقمة، وسط إغلاق مجرى الواد الذي كان مخصصا لتصريف مياه الأمطار، وتحويل شبكته إلى صرف لبعض الإقامات، ما زاد الطين بلة.
يذكر السكان أن الحي كان يروج له كمشروع "مدينة خضراء" تستقطب فئات من المهندسين والأطر العليا الباحثين عن السكن الراقي في موقع استراتيجي، إلا أن الواقع الميداني كان مخيبا للآمال، حيث تتحول مرائب السيارات إلى مستنقعات تغرق المركبات وتملؤها الروائح الكريهة مع كل موسم أمطار، ولا سيما في فصل الصيف حين تحدث الفيضانات حتى بدون هطول الأمطار.
في هذا السياق، يشير السكان إلى أن بعض القنوات المخصصة للصرف الصحي ربطت بشكل غير قانوني مع شبكة تصريف مياه الأمطار، ما أدى إلى دخول الفضلات إلى مرائب الإقامة، مما تسبب في تدهور الوضع الصحي والبيئي.
وتساءل السكان عن الجهة المسؤولة عن الترخيص لهذا المشروع دون ضمان بنية تحتية سليمة، ومن يراقب جودة الأشغال التي أنجزتها شركة "سما"، خاصة وأنهم يعانون من الوضع منذ سنة دون تجاوب يذكر من الشركة أو الجهات المختصة.
يطالب سكان إقامة جاسمين الأندلس تدخل والي جهة الدار البيضاء وعامل إقليم النواصر لوضع حد لمعاناتهم والضغط على الشركة المنفذة لإيجاد حل جذري، وفي انتظار ذلك، تستمر معاناة أكثر من 200 أسرة غارقة وسط مياه الصرف وروائحها الكريهة التي تهدد صحتهم، في ظل صمت السلطات وغياب حلول فعالة.