فككت الشرطة الوطنية الإسبانية شبكة عائلية متهمة بتبييض أموال متأتية من الاتجار الدولي في المخدرات، في عملية أمنية قادت إلى توقيف ثلاثة أشخاص بمدينة مليلية المحتلة، ضمن امتداد لتحقيقات سابقة استهدفت شبكة لتهريب الحشيش من المغرب نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
وبحسب معطيات أوردتها الشرطة الإسبانية، فإن الموقوفين، وهم رجل وامرأتان تجمعهم صلة قرابة بزعيم الشبكة الذي سبق توقيفه بمدينة مالقة، يشتبه في تورطهم في تحويل وإخفاء عائدات الاتجار بالمخدرات عبر عمليات مالية وممتلكات جرى إضفاء طابع قانوني عليها.
وجاءت هذه العملية، التي تحمل اسم "سامبا"، استكمالا لتحقيق سابق تحت اسم "كابوس-إيغريغا"، كان قد كشف شبكة متخصصة في استيراد شحنات من الحشيش عبر البحر انطلاقا من المغرب باتجاه إسبانيا، إلى جانب أنشطة موازية لتبييض الأموال الناتجة عن هذا النشاط الإجرامي.
وكانت المرحلة الأولى من التحقيق قد أسفرت سنة 2024 عن حجز 1.5 طن من الحشيش على سواحل ألميريا، مع توقيف أكثر من عشرة أشخاص، بينهم مشتبه في تورطهم في غسل الأموال.
وفي أحدث تطورات القضية، نفذت الشرطة أربع عمليات تفتيش بمليلية أواخر أبريل الماضي، بتنسيق بين وحدة التحقيقات المالية التابعة لمفوضية مالقة ووحدة مكافحة المخدرات بمليلية، ما أسفر عن الحجز التحفظي على خمس عقارات، أحدها في مالقة وأربعة بمليلية، بقيمة إجمالية تناهز 960 ألف يورو، إلى جانب تجميد حسابات بنكية تضم أكثر من 18 ألف يورو، وحجز سيارة تقدر قيمتها بـ30 ألف يورو، ومبالغ نقدية ووثائق مرتبطة بالتحقيق.
وأفادت التحقيقات بأن الشبكة اعتمدت، على مدى فترة طويلة، على ضخ مبالغ مالية نقدية كبيرة بشكل متكرر داخل النظام البنكي، ضمن آليات وصفتها الشرطة بأنها تهدف إلى إخفاء المصدر غير المشروع للأموال وبناء ثروة بمظهر قانوني.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على استمرار نشاط شبكات تهريب الحشيش بين السواحل المغربية والجنوب الإسباني، مع انتقال التحقيقات من الجانب المرتبط بالتهريب إلى تتبع المسارات المالية لعائدات هذه الأنشطة.