جدل في إسبانيا حول شركة صينية تراقب "حدود" المغرب مع سبتة ومليلية

تيل كيل عربي

أثار تعاقد الحكومة الإسبانية مع شركة صينية متخصصة في تقنيات المراقبة، موجة انتقادات سياسية داخل مدريد، وسط مخاوف متصاعدة بشأن الأمن القومي، في وقت تترقب فيه الرباط هذه التحركات نظراً لانعكاساتها المباشرة على أمن حدودها مع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

 

تكنولوجيا صينية على أبواب المغرب

تتعلق القضية بشركة Hikvision، إحدى أكبر الشركات الصينية في مجال المراقبة بالفيديو، والتي أسندت إليها السلطات الإسبانية مؤخرا مهام تركيب كاميرات مراقبة على الحدود البرية والبحرية لسبتة ومليلية، وهي حدود تمثل نقطة تماس استراتيجية بين أوروبا والمغرب.

الخطوة قوبلت بانتقادات شديدة من الحزب الشعبي الإسباني (PP)، الذي اتهم حكومة بيدرو سانشيز بـ"تهديد الأمن القومي الإسباني"، في ظل تحذيرات متكررة من حلفاء أوروبيين ودوليين بشأن استخدام تكنولوجيا مصدرها الصين، وما قد تحمله من احتمالات تجسسية أو اختراقات سيبرانية.

 

تحذيرات أوروبية وقلق استخباراتي

وقد سبق للبرلمان الأوروبي أن أوصى بإزالة معدات "Hikvision" من منشآته في بروكسيل وستراسبورغ، مشيرا إلى وجود "مخاوف تتعلق بالأمن والخصوصية"، كما أن الولايات المتحدة وكندا وأستراليا حظرت استخدام تكنولوجيا الشركة نفسها في منشآتها الحكومية.

من جهته، وصف ميغيل تيليادو، الأمين العام للحزب الشعبي، قرار التعاقد مع Hikvision بـ"الإصرار المريب على تعريض أمن البلاد للخطر"، متسائلًا عن "أسباب لجوء الحكومة إلى مزيد من الشراكات مع شركات تخضع لنفوذ بكين، رغم معارضة الحلفاء".

 

صمت حكومي وتحقيقات مرتقبة

ورغم الضغوط، لم تصدر الحكومة الإسبانية حتى الآن توضيحات رسمية وافية حول ملابسات هذه الصفقة، في حين طالب نواب في البرلمان الأوروبي بفتح تحقيق في مدى قانونية العقود، ومدى توافقها مع الاستراتيجية الأمنية الأوروبية الموحدة.