فجّرت النقطة الثالثة بجدول أعمال دورة فبراير لجماعة فاس، المتعلقة ببرمجة الفائض الحقيقي الناتج عن التدبير المالي لميزانية جماعة فاس لسنة 2025، جدلاً واسعًا بين المعارضة وعمدة فاس، التجمعي عبد السلام البقالي، بسبب تخصيص 2.5 مليار سنتيم من الفائض لإنجاز حلبة للتزلج.
وتساءل ممثلو المعارضة داخل مجلس جماعة فاس عن جدوى تخصيص هذا المبلغ الكبير لإنجاز حلبة للتزلج، في وقت تغرق فيه المدينة في عدة مشاكل تتعلق بالبنية التحتية، ووجود ملفات اجتماعية عالقة تستدعي تدخلاً عاجلاً، على رأسها ملف سكان المنازل الآيلة للسقوط.
وفي هذا الإطار، اتهمت المستشارة عن فريق العدالة والتنمية، سميرة أوطالب، العمدة البقالي بـ"التخبط والارتجالية" في توقع وإدارة الفائض، مشيرة، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إلى أن أعضاء المجلس توصلوا بجدول بسيط لا يرتقي إلى مستوى جداول إعداد فائض الميزانية.
وأضافت أوطالب أن العمدة البقالي وأعضاء المجلس ظهروا وكأنهم منفصلون عن الواقع خلال توزيعهم للفائض المقدر بـ213 مليون درهم، حيث تفاجأ أعضاء المجلس بتخصيص 2.5 مليار سنتيم لإنشاء حلبة التزلج، متسائلة عن جدوى هذا المشروع في مدينة تعاني مرافقها مشاكل عدة، مذكرة بـ "فضيحة المجزرة البلدية".
وأشارت أوطالب إلى أنه لو تم صرف الفائض على الوجه السليم، لكان من الممكن معالجة عدد من المشاكل التي تعاني منها المدينة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
بدوره، دافع العمدة البقالي عن إنجاز حلبة التزلج، مؤكدًا أنها ستقام داخل القاعة الكبرى (Arena) المزمع إنجازها بمدينة فاس، بسعة 7 آلاف مقعد، ضمن مشاريع وزارة التربية الوطنية والرياضة والتعليم الأولي، التي خصص لها مبلغ 5.5 مليار سنتيم. وأوضح أن الحلبة سيتم إنجازها من خلال تثبيت لوحات ثلجية داخل القاعة خلال فصل الشتاء.
وأضاف العمدة أن هذه الحلبة موجودة في مدن أخرى بعيدة عن مناطق تساقط الثلوج، بينما فاس تقع ضمن نطاق جغرافي يشهد تساقطات ثلجية متكررة، مما يسهم في تشجيع السياحة بالمدينة.