حزب "فوكس" الإسباني يطالب بجعل السياحة في إسبانيا "رخيصة" مثل المغرب

تيل كيل عربي

في خطوة جديدة مثيرة للجدل، دعا حزب "فوكس" اليميني المتطرف الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة ما وصفه بـ"غلاء السياحة المحلية"، مشيرا إلى أن كلفة قضاء عطلة في إسبانيا باتت تضاهي أسعار الإقامة في فنادق فاخرة في وجهات دولية مثل المغرب وجزر الكاريبي.

وقدم الحزب، الذي يقوده سانتياغو أباسكال، مقترحا داخل لجنة الصناعة والسياحة بالبرلمان الإسباني، شدد فيه على ضرورة اعتماد خطة عاجلة لإنعاش السياحة والتجارة المحلية، التي قال إنها تضررت بشدة من "التضخم وسياسات الحكومة الاقتصادية التي أفقرت الإسبان"، حسب تعبيره.

وأشار الحزب إلى أن عددا متزايدا من المواطنين لم يعد باستطاعته تحمل تكاليف الإقامة في الوجهات السياحية الإسبانية، مما يدفعهم إلى تقليص مدة عطلاتهم أو البحث عن خيارات أرخص في الخارج. واستشهد في هذا السياق بمدن كـ"مراكش"، التي أصبحت – حسب فوكس – مقصدا مفضلا لعدد كبير من الإسبان، بالنظر إلى الجودة العالية للأسعار المنخفضة.

ولم يكتف الحزب بذلك، بل ذهب أبعد، معتبرا أن تراجع السياحة الوطنية "يهدد الانتماء الوطني وحق الإسبان في الاستمتاع بتراثهم الثقافي والطبيعي". كما لفت إلى الأزمات التي يواجهها قطاع التجارة المحلية، الذي فقد منذ عام 2016 أكثر من 120 ألف وظيفة، ويفقد سنويًا نحو 9 آلاف مقاولة، في ظل "ثقل الضرائب وكثرة الإجراءات البيروقراطية".

في المقابل، طالب "فوكس" بإطلاق حزمة تحفيزية تشمل إعفاءات ضريبية للمؤسسات السياحية التي تقدم عروضًا ميسرة موجهة للمواطنين الإسبان، وخاصة الشباب والأسر الكبيرة، إلى جانب تقوية حملات الترويج للوجهات السياحية الوطنية بما فيها الموروث الثقافي والطبيعي.

كما اقترح توسيع برامج "السياحة الاجتماعية" لتشمل كبار السن في موسم الذروة، وتعزيز دعم التجارة المحلية عبر تبسيط المساطر الإدارية والاحتفاء بالمنتجات المحلية من خلال تنظيم مهرجانات ومعارض تعزز الاقتصاد المحلي، خاصة في المناطق الأقل حظًا من التنمية.

يُذكر أن "فوكس" كثيرا ما يستخدم قضايا الهجرة والسياحة والانتماء الوطني كأوراق ضغط سياسية، في إطار خطابه الشعبوي الذي يستهدف الطبقات المتوسطة والمتضررة من الأوضاع الاقتصادية الراهنة في إسبانيا.