وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، انتقادات حادة لبعض الممارسات المسجلة في القطاع الصحي الخاص، مسجلا وجود حالات استغلال واضحة لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض "أمو تضامن"، من خلال حملات إشهارية لعمليات جراحية مشروطة بانخراط المستفيدين في هذا النظام.
وأوضح حموني، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أن بعض المصحات تقوم بإعلانات مغرية لإجراء عمليات جراحية متعلقة بالقلب لفائدة المستفيدين من "أمو تضامن"، بالتنسيق مع جمعيات تهدف إلى استنزاف موارد الصناديق، رغم أن بعض المرضى لا يحتاجون فعليا إلى تلك العمليات.
وأضاف متسائلا "لماذا لا يتم اللجوء إلى إجراءعمليات أخرى، وتقتصر بالدرجة الأولى على عمليات القلب، التي تدر أرباحا تتراوح بين 10 و11 مليون سنتيم لكل حالة، وتعفي المرضى من أداء الفرق"، مشيرا إلى أن هذا العمل لا يمكن وصفه بالخيري بل هو هو استغلال ينبغي وضع حد له.
وأشار النائب إلى وجود مصحات تفوتر عمليات جراحية بقيمة 30 إلى 40 ألف درهم، بينما لا تتجاوز كلفتها الفعلية 10 آلاف درهم، مضيفا بالقول "نحن مع القطاع الخاص، لكن مع القطاع الذي يخدم المواطن، لا الذي يرى في أمو فرصة للاستنزاف".
وتطرق حموني إلى الدعم العمومي الموجه للمصحات الذي قال إنه يجب أن يراعي العدالة المجالية ويوجه للمناطق التي تعرف خصاصا في الخدمات الصحية، معتبرا أن القطاع الخاص ينبغي أن يكون مكملا للقطاع العام لا بديلا عنه.
وأوضح أن عدد المصحات في المدن الكبرى ارتفع من 408 إلى 473 ما بين سنتي 2022 و2025، خاصة في الرباط والدار البيضاء والقنيطرة وفاس، في غياب خريطة صحية عادلة ومتوازنة تضمن الولوج العادل إلى العلاج.
ومن جانب آخر، دعا حموني إلى توجيه المداخيل نحو دعم القطاع العام وتحسين أوضاعه، لا تمويل القطاع الخاص على حساب المرفق العمومي.
كما اقترح رئيس فريق التقدم والاشتراكية أن يبقى تكوين الأطباء تابعا لوزارة الصحة وليس لوزارة التعليم العالي، حتى تتمكن الوزارة من تلبية حاجيات الخصاص المسجل في المجال الصحي.