خاص: عويطة على رادار رئاسة جامعة القوى.. تحركات لإنهاء مرحلة أحيزون

إدريس التزارني

كشف مصدر لـ"تيلكيل عربي" عن وجود تحركات متقدمة تروم إقناع العداء المغربي السابق سعيد عويطة بقبول ترؤس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، خلفا للرئيس الحالي عبد السلام أحيزون، في مرحلة توصف بالحاسمة لمستقبل هذا النوع الرياضي بالمغرب.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا التوجه لم يأت بشكل معزول، بل جاء عقب سلسلة اجتماعات وصفت برفيعة المستوى، خصصت لتقييم وضعية ألعاب القوى الوطنية، والبحث عن صيغة قادرة على إعادة التوازن لهذا القطاع الذي كان إلى عهد قريب، أحد أبرز روافد الإشعاع الرياضي المغربي على الصعيد الدولي.

وأوضح المصدر أن النقاش حول مرحلة ما بعد أحيزون بات مطروحا بإلحاح داخل دوائر القرار، خاصة مع اقتراب نهاية ولايته، في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بحصيلة الجامعة خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث النتائج المحققة أو على مستوى تدبير الشأن التقني والتكويني.

وفي هذا السياق، يبرز اسم سعيد عويطة كخيار ذي حمولة رمزية وتقنية في الآن ذاته، بالنظر إلى مساره الرياضي الاستثنائي وخبرته الطويلة في ميادين ألعاب القوى، وهو ما قد يمنح دفعة معنوية قوية لهذا المشروع الإصلاحي، في حال قبوله خوض غمار التسيير الرياضي من موقع المسؤولية المؤسساتية.

وأشار المصدر إلى أن واقع ألعاب القوى المغربية يثير قلقا متزايدا لدى المسؤولين، خاصة مع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية الصيفية 2028 بلوس أنجلوس، حيث يطمح المغرب إلى استعادة بريقه الأولمبي، بعد مشاركات لم ترق إلى مستوى التطلعات في الدورات الأخيرة.

وتأتي هذه التحركات في سياق البحث عن نموذج جديد للحكامة داخل الجامعة، يقوم على الكفاءة والخبرة الميدانية، ويعطي الأولوية للتكوين القاعدي وتأهيل الأطر التقنية، إلى جانب إعادة هيكلة منظومة اكتشاف المواهب التي شكلت في الماضي أحد أبرز نقاط قوة ألعاب القوى المغربية.

كما أن هذا التوجه يعكس، بحسب المصدر، رغبة واضحة في القطع مع مرحلة وصفت بالتراجع، والعمل على ضخ دماء جديدة داخل أجهزة التسيير، بما ينسجم مع الرهانات الكبرى التي تنتظر الرياضة الوطنية في السنوات المقبلة، سواء على المستوى القاري أو الدولي.

وأكد المصدر أن الهدف من هذه الخطوة لا يقتصر فقط على تغيير الأشخاص، بل يتعداه إلى إعادة بناء مشروع رياضي متكامل، يعيد لألعاب القوى مكانتها التاريخية، ويضمن استمرارية التألق المغربي في المحافل الكبرى، من خلال رؤية استراتيجية طويلة المدى.

وختم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن الاتصالات مع سعيد عويطة لا تزال في مراحلها الأولية، غير أنها تعكس توجها جديا نحو إحداث تحول نوعي في طريقة تدبير هذا القطاع، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات قد تعيد رسم ملامح ألعاب القوى المغربية من جديد.