خطبة الجمعة.. وزارة الأوقاف تقارب نظرية "العقد الاجتماعي"

محمد فرنان

أوردت خطبة تسديد التبليغ، أن "احترام القوانين المنظمة للحياة على اختلاف أنواعها ومجالاتها من صميم الشريعة، فيجب احترام العقد الاجتماعي الأول المتمثل في وثيقة الدستور، ثم ما تفرع عنه في كل شأن من الشؤون، في أمور الناس الخاصة والعامة".

وجاء في نص الخطبة التي ستلقى زوال اليوم الجمعة، أن "القوانين المنظمة للسير في بلادنا، كما في سائر البلدان، وضعت لحماية أنفس الناس وأموالهم وأعراضهم، فاحترام علامات التشوير تطبيق للشريعة وإعطاء الطريق حقه".

وأوضحت أن "ما يعنينا في هذا الصدد هو كف الأذى، ولا يوجد أذى أعظم من إزهاق الأرواح وما يترتب عليه من مفاسد نفسية وأسرية واجتماعية واقتصادية كبرى، من إضاعة المال وتمزق الأزواج وتيتم الأولاد، بسبب تهور البعض وعدم مبالاتهم، وربما يظن أن القانون ليس كالشرع في وجوب التطبيق والاحترام".

وتابعت: "يعتبر مخالفة قانون السير أمرا عاديا فيتساهل فيه البعض، ويعتدي على حقوق الآخرين، وهو مع ذلك يصلي ويصوم، ويظن أن ذلك لا يؤثر على تدينه، وهذا فهم خاطئ يجب تصحيحه لما له من أضرار وعواقب وخيمة".

وشدّدت على أنه "لو احترمنا قوانين السير لسلمت كثير من الأرواح التي تزهق سنويا، وحفظت كثير من الأموال التي تهدر، ولجنبنا الأسر الكثير من الأحزان، ولوفرنا على أنفسنا كلفا نفسية ومادية واجتماعية يمكن تلافيها".

ودعت خطبة الجمعة إلى "الحرص على احترام القوانين المنظمة للحياة؛ فهي سياج الأمن وضمان السلامة ومظهر رقي المجتمع".

وأشارت إلى أن "من أهم هذه العقود ما يسمى اليوم بـ"العقد الاجتماعي" الذي يربط الدولة بالمجتمع، وعليه تتفرع سائر الحقوق والواجبات المصاغة في القوانين المنظمة للحياة".

وأبرزت أن "هذه القوانين عبارة عن أحكام فقهية مأخوذة من أصول متعددة من أصول الفقه، صيغت في قوالب قانونية من أجل حماية الكليات الخمس للشريعة، وهي حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، والدارس للسياسة الشرعية عبر تاريخ الأمة يجد مدى استفادة المسلمين من نظم وتجارب الآخرين".