استنكر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي تمرير مشروع قانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، الذي أحالته الوزارة الوصية على مجلس الحكومة يوم الخميس 28 غشت 2025، وتمت المصادقة عليه دون إشراك الأطراف المعنية بمستقبل الجامعة ومؤسسات التعليم العالي.
وأوضح المكتب، في بلاغ يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن "هذا يؤكد المقاربة الإقصائية لوزير التعليم العالي الذي لم يف بالتعهدات التي قطعها على نفسه في الاجتماع الأخير مع النقابة يوم 24 يوليوز 2025 (ملف الدكتوراه الفرنسية، الترقية، الأقدمية العامة، رفع الضريبة عن تعويضات البحث العلمي...)."
وأكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي "شجبه ورفضه القاطع لهذه المنهجية، لما فيها من استخفاف بدور الشركاء".
وأضاف أن النقابة عازمة على التصدي لكل مشروع قانون يرمي إلى المساس بهوية الجامعة العمومية، من خلال فرض الوصاية عليها، ومصادرة حقوق مكوناتها في صناعة القرار الجامعي، وضرب وحدة التعليم العالي في العمق.
وأشار البلاغ إلى أن مشروع القانون يسعى إلى إسقاط مبدأ المجانية، وترجيح كفة الخصخصة، وإضعاف دور الجامعة العمومية، واستهداف السيادة الوطنية في مجال التعليم، وتكريس التراجع عن بعض المكتسبات، ومنها اتفاق 20 أكتوبر 2022 بين الحكومة والنقابة الوطنية للتعليم العالي.
ونبه المكتب إلى أن الضوابط البيداغوجية الوطنية أُعدت خارج الهياكل القانونية ودون إشراك الأساتذة.
ودعا المكتب اللجنة الإدارية للانعقاد يوم الأحد 14 شتنبر 2025 لتسطير برنامج نضالي يوقف المسطرة التشريعية لمشروع قانون التعليم العالي، ويعيده إلى طاولة المفاوضات والحوار مع النقابة، حفاظا على السلم الاجتماعي وضمانا للسير العادي للمرفق الجامعي.
وأهاب المكتب الوطني بكل القوى الحية في البلاد لتشكيل جبهة وطنية للدفاع عن الجامعة العمومية ومنظومة التعليم العالي العمومي، ودعا الباحثين إلى المزيد من التعبئة واليقظة، والاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية دفاعا عن التعليم العالي العمومي وكرامة الباحثين.