كشف فريق من الباحثين بجامعة ابن زهر، وهم فاطمة الجرح، وعبد اللطيف المنصوري، وأيوب أولمين، وأنس حطابو، عن الأسباب الجذرية للاحتراق النفسي بين العاملين بقطاع الصحة في المغرب.
جاء ذلك في دراسة حديثة بعنوان "استكشاف الاحتراق النفسي بين متخصصي الصحة العامة في المغرب: دراسة نوعية لسرد الحياة" (Exploring Burnout Among Public Health Professionals in Morocco: A Qualitative Life-Story Study).
الدراسة نشرت بتاريخ 18 يونيو 2025 في المجلة الدولية للدراسات الاجتماعية والمجتمعية متعددة التخصصات (The International Journal of Interdisciplinary Social and Community Studies).
أجري البحث في مستشفى تارودانت الإقليمي، واعتمد على مقابلات معمقة مع عشرة مشاركين من مختلف الفئات المهنية، من بينهم ممرضون وأطباء وموظفون إداريون، بهدف فهم تجاربهم مع ضغوط العمل والإرهاق المهني.
هدفت الدراسة إلى سد فجوة بحثية في المغرب تتعلق بظاهرة الاحتراق النفسي في القطاع الصحي.
ووفقا للنتائج المستندة إلى نموذج "متطلبات وموارد العمل" (JD-R)، جرى تحديد عدد من العوامل الرئيسية التي تساهم بشكل كبير في الاحتراق النفسي، أبرزها عبء العمل الثقيل، ونقص الموارد، والضغط العاطفي المستمر.
وأشارت الدراسة إلى أن غياب الدعم المؤسسي الكافي واستخدام أساليب عمل قديمة يزيدان من تفاقم هذه الظاهرة.
أكد الباحثون على الأهمية البالغة لتحقيق التوازن بين متطلبات العمل والموارد المتاحة للموظفين كوسيلة أساسية للتخفيف من الاحتراق النفسي وتعزيز الرفاهية والأداء في بيئة العمل.
وبناء على ذلك، قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تحسين تخصيص الموارد، وتطوير ظروف العمل، وتقديم قدر أكبر من التقدير والاعتراف لجهود العاملين في قطاع الصحة العامة، مع التأكيد على الدور المحوري للدعم التنظيمي في تحقيق ذلك.