نفذت عناصر الدرك الملكي ونظيرتها من الحرس المدني الإسباني، خلال شهر مارس الماضي، دوريات مشتركة برية وبحرية استهدفت تفكيك شبكات الهجرة غير النظامية، في إطار تعاون أمني متواصل بين الرباط ومدريد لمواجهة تدفقات الهجرة نحو جزر الكناري.
ووفق معطيات أوردتها وكالة أوروبا بريس، فقد جرت هذه العمليات بتنسيق بين القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون وقيادة الحرس المدني في لاس بالماس، حيث تم تبادل المعلومات الاستخباراتية حول تحركات الشبكات الإجرامية النشطة في تهريب المهاجرين.
وشملت هذه الدوريات مناطق الانطلاق المحتملة من السواحل المغربية، إلى جانب نقاط الوصول في الأرخبيل الإسباني، حيث تنقلت وحدات أمنية من الجانبين بين البلدين، في إطار عمليات ميدانية دورية تهدف إلى تعزيز مراقبة الحدود والتصدي لأنشطة الاتجار بالبشر.
وركزت العمليات، بحسب المصدر ذاته، على رصد تحركات القوارب المرشحة للإبحار من السواحل المغربية، وتعقب الوسطاء وشبكات التنظيم اللوجستي المرتبطة بعمليات الهجرة غير النظامية، إضافة إلى تفكيك الروابط بين خلايا تنشط في كل من المغرب وإسبانيا.
ويؤكد الجانبان أن هذه المقاربة الأمنية ترتكز على استهداف “النقاط السوداء” التي تشهد عمليات الإبحار والوصول، بهدف ردع الشبكات الإجرامية وتقليص المخاطر التي تهدد حياة المهاجرين خلال الرحلات البحرية الخطيرة عبر المحيط الأطلسي.
ويأتي هذا التعاون في سياق تصاعد الضغط على مسارات الهجرة نحو جزر الكناري، حيث تسعى الرباط ومدريد إلى تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي، في أفق تحقيق تدبير مشترك “أكثر فعالية وإنسانية” للظاهرة، يجمع بين حماية الحدود والحد من استغلال المهاجرين من طرف شبكات الاتجار بالبشر.