تزامنا مع دخول الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات حيز التنفيذ، سجل لجوء عدد من محطات التوزيع إلى التوقف المؤقت عن التزويد أو البيع قبيل موعد التحيين، قبل أن تستأنف نشاطها مباشرة بعد اعتماد الأسعار الجديدة، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول شفافية تدبير المخزون واحترام قواعد المنافسة.
وفي هذا السياق، وجه مولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول "مراقبة سوق المحروقات وضمان شفافية تسعيرها"، موضحا لجوء بعض المحطات إلى التوقف عن التزويد أو البيع قبيل الزيادات المرتقبة، قبل أن تستأنف نشاطها مباشرة بعد دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ، وهو ما يطرح، بحسبه، شكوكا حول وجود استغلال غير مشروع لوضعية السوق.
وسجل الفاطمي، في سؤاله، تكرار الزيادات في أسعار المحروقات، و"ما يرافقها من ممارسات غير شفافة على مستوى بعض محطات التوزيع، يثير تساؤلات جدية حول مدى نجاعة آليات المراقبة المعتمدة لضمان احترام قواعد المنافسة وحماية المستهلك".
وتساءل النائب البرلماني حول آليات المراقبة المعتمدة من طرف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لضمان شفافية سوق المحروقات، وكيفية تتبع مخزون المحطات وأسعار اقتنائها مقارنة بأسعار البيع للعموم.
كما طالب بتوضيحات عن إمكانية إرساء نظام رقمي لتتبع المخزون والتوزيع بشكل لحظي، تفاديا لأي تلاعب محتمل، داعيا في الآن ذاته إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز الثقة في هذا السوق الحيوي وضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
يذكر أن الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات دخلت أمس حيز التنفيذ، في سياق كان يرتقب فيه أن تتجاوز الزيادات مستوى درهمين للتر الواحد من الغازوال، غير أنه لم يتم تطبيق الزيادة التي تم الإعلان عنها.
وفي هذا الإطار، أفادت معطيات حصل عليها "تيلكيل عربي"، اليوم الخميس، من إحدى محطات التوزيع بمدينة سلا بأن سعر الغازوال بلغ 14.47 درهما للتر، فيما استقر سعر البنزين في حدود 15.47 درهما.