ساكنة تاونات تشتكي لهيب فواتير الكهرباء وتطالب بمراجعة نظام الفوترة

محمد فرنان

تفاجأت ساكنة إقليم تاونات بزيادات وُصفت بـ"الصاروخية" في فواتير استهلاك الكهرباء، اعتبرها عدد من ساكنة الإقليم غير متناسبة مع حجم استهلاكهم الشهري، متهمين الشركة الجهوية المكلفة بتدبير القطاع بإصدار فواتير "على المزاج".

وتفاعلا مع شكايات عدد من المواطنين، عبرت لجنة "نداء الكرامة" بإقليم تاونات عن قلقها الشديد إزاء الارتفاع غير المسبوق في فواتير استهلاك الكهرباء، وذلك عقب دخول الشركة الجهوية متعددة الخدمات حيز تدبير وتوزيع القطاع بالإقليم، مؤكدة أن هذه الزيادات أثقلت كاهل الأسر، خاصة في العالم القروي، في ظل غياب تواصل فعال يوضح أسباب هذه الزيادات.

وأوضحت اللجنة، في بيان لها، أن شكاوى المواطنات والمواطنين تزايدت خلال الفترة الأخيرة بمختلف جماعات ودواوير الإقليم، مشيرة إلى أن القدرة الشرائية للساكنة تعاني أصلاً من ضغط اقتصادي متنامٍ، ما يجعل أي زيادات غير مبررة في فواتير الكهرباء مساساً مباشراً بحقهم في الاستفادة من خدمات عمومية عادلة ومنصفة.

ونبهت اللجنة إلى ما وصفته بـ“الوضعية الخطيرة” التي تعرفها البنية التحتية الكهربائية بعدد من مناطق الإقليم، حيث تنتشر أعمدة كهربائية متهالكة وأخرى متساقطة، فضلاً عن أسلاك مكشوفة تشكل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين، خاصة الأطفال ومستعملي الطرق. وأكدت أن حوادث سابقة كان بالإمكان تفاديها لو تم اعتماد صيانة دورية واستباقية بشكل منتظم ومسؤول.

وطالبت لجنة “نداء الكرامة” الشركة الجهوية متعددة الخدمات بتقديم توضيحات رسمية وشفافة بشأن أسباب ارتفاع الفواتير، مع مراجعة نظام الفوترة بما يضمن العدالة والوضوح في احتساب الاستهلاك، داعية في الوقت نفسه إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين لتلقي شكاياتهم ومعالجتها داخل آجال معقولة.

كما حمّلت اللجنة الجهات المعنية كامل المسؤولية عما قد ينجم عن الأعمدة الكهربائية المتساقطة أو المتهالكة من حوادث محتملة، مطالبة بإطلاق برنامج استعجالي لصيانة وتأهيل الشبكة الكهربائية بالإقليم، لاسيما بالمناطق القروية والجبلية.