أكدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية على "مشروعية المطالب الشبابية" المرتبطة أساسا بقطاعي الصحة والتعليم، داعية في الوقت نفسه إلى ضرورة معالجة هذه القضايا في إطار سلمي ومؤسساتي، ومحذرة من محاولات بعض الجهات "ركوب هذه التعبيرات السلمية وتوجيهها نحو العنف والفوضى".
وشددت الفيدرالية في بلاغ، الجمعة، على أن الحكومة "منخرطة بجدية ومسؤولية في الإصلاح"، رغم ما وصفته بـ"التركة الثقيلة" التي ورثتها في قطاعي الصحة والتعليم، معتبرة أن التعبيرات السلمية للشباب "يمكن أن تشكل دافعا لتسريع الإصلاح وتفكيك البيروقراطية، وقطع الطريق أمام شبكات المصالح النافذة".
ودعت الشبيبة التجمعية الوزراء إلى مزيد من الانفتاح على الشباب من خلال لقاءات تواصلية ميدانية بطرق حديثة ومبتكرة، كما طالبت الإعلام العمومي بتعزيز برامجه الحوارية الموجهة للفئات العمرية ما بين 15 و25 سنة، بما يتيح فضاءات أوسع للنقاش وتأطير الدينامية المجتمعية للشباب.
وفي ما يخص تدبير الاحتجاجات، أعربت الفيدرالية عن اعتزازها بالمؤسسات الأمنية، مشيدة بـ"المقاربة المتوازنة" التي تعتمدها في التعامل مع المظاهرات، وداعية إلى التفاعل الإيجابي معها بما يحفظ النظام العام ويحمي السلامة الجسدية للأشخاص والممتلكات.
كما حذرت الشبيبة من خطورة ما يقوم به بعض "تجار الانتخابات ومحترفي الأدسنس" عبر نشر الأخبار الزائفة والتحريض على العنف في الفضاء الرقمي، محملة إياهم "المسؤولية المعنوية عن أحداث العنف التي شهدتها بعض المدن".
وفي الجانب المؤسساتي، جددت الفيدرالية دعوتها إلى التسريع بإخراج المجلس الأعلى للشباب والعمل الجمعوي باعتباره "إطارا دستوريا محوريا لتأطير الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة".
وبخصوص الإصلاحات الجارية، سجلت الفيدرالية ما تحقق في قطاع الصحة، معتبرة أنه يشكل "أساسا صلبا لتحول نوعي غير مسبوق"، لكنها أقرت في الوقت نفسه بغياب المجهود التواصلي الكافي للتعريف بما تحقق لحد الآن، داعية المتدخلين السياسيين والإداريين والإعلاميين إلى مواكبة هذه الأوراش بنقاش عصري وحداثي.
وأكدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية في ختام بلاغها انخراطها في المبادرة التنسيقية للشبيبات الحزبية الوطنية للتواصل مع الشباب، محذرة من أن "المحرضين على التخريب يقامرون بمستقبل الوطن، ويغامرون بجره إلى متاهات خطيرة تتجاوز المطالب الاجتماعية المشروعة نحو تهديد الاستقرار والسلم الاجتماعي".