دخل المغرب في عقد عسكري جديد مع الولايات المتحدة الأمريكية، تبلغ قيمته 303.6 ملايين دولار، يهم خدمات الصيانة والإصلاح طويلة الأمد لمكونات الرادار الخاصة بمقاتلات F-16، وذلك في إطار برنامج الدعم العسكري الأمريكي للدول الحليفة FMS.
العقد الذي أُعلن عنه عبر نشرة تعاقدات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تم إسناده لشركة Northrop Grumman وسيظل ساريا إلى غاية نوفمبر 2030.
ويشمل المغرب إلى جانب عدد من الدول الأخرى التي تشغل هذا الطراز من المقاتلات، من بينها البحرين، بلغاريا، اليونان، كوريا الجنوبية، سلوفاكيا، تايوان، والأردن.
تعزيز القدرات الجوية المغربية
وتأتي هذه الصفقة في سياق مسلسل تحديث سلاح الجو الملكي المغربي، الذي يشمل:
– اقتناء 24 مقاتلة F-16V Viper المتطورة،
– تحديث الأسطول الحالي إلى النسخة نفسها،
– موافقة واشنطن سابقاً على تزويد المغرب بتكنولوجيا قتالية بقيمة تتجاوز 50 مليون دولار،
– ثم إنشاء مركز للصيانة الثقيلة في مطار بنسليمان ينتظر افتتاحه سنة 2026.
هذه المشاريع تندرج ضمن رغبة الرباط في رفع جاهزية قواتها الجوية وتعزيز تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة، التي تُعد أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين للمغرب.
المغرب البلد الإفريقي الوحيد ضمن الصفقة
ووفق المعطيات الصادرة عن البنتاغون، يعد المغرب الدولة الإفريقية الوحيدة ضمن لائحة البلدان الثمانية المستفيدة من هذا العقد، ما يعكس مكانته كأحد أبرز المستخدمين الإقليميين لطائرات F-16، وأحد الشركاء العسكريين الرئيسيين لواشنطن في شمال إفريقيا.
وتأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي متغيرات متسارعة، خصوصا على مستوى التوازنات الدفاعية في منطقة غرب المتوسط. ومع ذلك يواصل المغرب تعزيز شراكته الدفاعية مع الولايات المتحدة، سواء عبر التمارين المشتركة مثل الأسد الإفريقي أو عبر تحديث ترسانته الجوية والبرية.
ويرتقب أن يساهم هذا العقد في الرفع من جاهزية أسطول F-16 المغربي وضمان استدامة عمليات الصيانة والتحديث على مدى السنوات الخمس المقبلة.