تسعى مجموعة من العائلات الإسبانية منذ أشهر، وفي بعض الحالات منذ سنوات، إلى نقل أقاربها المعتقلين في السجون المغربية إلى إسبانيا لقضاء ما تبقى من عقوباتهم هناك، في ظل ما تصفه هذه الأسر بتعقيدات إدارية وتأخر في استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ عملية النقل.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن حوالي عشر عائلات توحدت في إطار مبادرة مشتركة للمطالبة بتسريع نقل أقاربها المسجونين في المغرب، مؤكدين أنهم لا يطالبون بإلغاء الأحكام القضائية الصادرة في حقهم، بل فقط بتمكينهم من قضاء عقوباتهم داخل السجون الإسبانية بالقرب من أسرهم.
وتشير هذه العائلات إلى أن ملفات نقل السجناء أصبحت شبه مكتملة من الناحية القانونية، غير أن تنفيذها ما يزال معلقا بسبب إجراء إداري أخير يتعلق بتوقيع النيابة العامة المغربية على وثيقة جمركية ضرورية لإتمام عملية النقل.
وبسبب طول مدة الانتظار، أنشأت إحدى الأمهات الإسبانيات مجموعة عبر تطبيق "واتساب" جمعت فيها أسر المعتقلين لتبادل المعلومات والتنسيق فيما بينها، في محاولة للضغط من أجل تسريع المساطر الإدارية.
وتؤكد هذه العائلات أن المسافة بين إسبانيا والمغرب، إضافة إلى تكاليف السفر المتكررة، تجعل زيارة المعتقلين أمرا صعبا بالنسبة لكثير منهم، خصوصا بالنسبة للأسر ذات الإمكانيات المحدودة.
كما تقول بعض الأسر إن طول الإجراءات الإدارية أثر سلبا على الحالة النفسية للمعتقلين، خاصة في ظل بعدهم عن أسرهم وأطفالهم.
وتشدد هذه العائلات على أن مطلبها لا يتعلق بالحصول على العفو أو الإفراج عن أقاربهم، بل فقط السماح لهم بإكمال مدة العقوبة داخل إسبانيا، وهو إجراء معمول به في بعض الاتفاقيات الدولية الخاصة بنقل السجناء بين الدول.
وترى هذه الأسر أن نقل السجناء إلى بلدهم الأصلي قد يساعد على الحفاظ على الروابط الأسرية وتحسين ظروف المتابعة الاجتماعية والنفسية للمعتقلين خلال فترة تنفيذ العقوبة.