عديوي: التنمية لن تتحقق بانتظار "المنقذ".. وضعف التواصل بين المواطنين والمؤسسات يُغذي الاحتقان

محمد فرنان

في إطار اللقاء التشاوري الذي احتضنته القاعة الكبرى لولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة اليوم الأربعاء، والمخصص لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، اعتبر عدنان عديوي، ممثل المركز المغربي لإبداع المقاولة الاجتماعية، أن هذه المبادرة تشكل خطوة مهمة نحو تجديد آليات التواصل بين المواطن والمؤسسات الترابية.

في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، قال عدنان عديوي، ممثل المركز المغربي لإبداع المقاولة الاجتماعية  في اللقاء التشاوري، إن هذا اللقاء "يعد مبادرة مهمة، لأنه فتح الباب أمام فئة من المواطنين لم تكن تتوفر لهم في السابق فرصة المشاركة أو إيصال صوتهم للمسؤولين المحليين".

وأوضح عضو لجنة النموذج التنموي، أن اللقاء "خلق فضاء للتفاعل المباشر بين مختلف الفاعلين"، معتبرا أنه يمثل "خطوة أولى يجب أن تتوسع لتشمل الجماعات الترابية والدوائر المحلية، حتى يتم بناء علاقة تواصلية حقيقية بين المؤسسات والمواطنين".

وأضاف المتحدث أن أغلب النقاشات تمحورت حول عرض الإشكالات دون الانتقال إلى اقتراح الحلول العملية، مشددا على أن "التنمية المحلية لا يمكن أن تقوم على تشخيص الأعطاب فقط، بل على البحث الميداني في الحلول الواقعية المنطلقة من حاجيات الناس، مثل قضايا الإعاقة أو التشغيل أو الخدمات الاجتماعية الأساسية".

وأشار عديوي إلى أن ضعف التواصل بين المواطنين والمؤسسات يمثل أحد الأسباب الرئيسية في تفاقم حالة الاحتقان الاجتماعي، مؤكدا أنه "في المغرب، ما زال التواصل العمومي ضعيفا، وغالبا ما يقتصر على الفترات الانتخابية، وهو ما يجعل المواطنين يشعرون بالبعد عن مراكز القرار".

وشدد على أن "التنمية لا يمكن أن تختزل في أشخاص أو مبادرات فردية، موضحا أن "فكرة انتظار المنقذ أو "المهدي المنتظر" لم تعد صالحة، لأن التنمية الحقيقية تقوم على الشراكة، وعلى ثقة متبادلة تترجم إلى عمل جماعي ومواطنة فاعلة".