بتعليمات ملكية، فعلت السلطات المحلية بمدينة فاس حزمة من الإجراءات الاستثنائية والعاجلة، لضمان إيواء ومواكبة الناجين والمتضررين من انهيار بنايتين سكنيتين بحي المستقبل بالمنطقة الحضرية المسيرة، ليلة الثلاثاء – الأربعاء، في حادث مأساوي خلف 22 وفاة و16 مصابا بجروح متفاوتة الخطورة.
ووفق معطيات حصل عليها "تيلكيل عربي"، بادرت السلطات إلى نقل الأسر الناجية والمتضررة إلى أحد الفنادق وسط المدينة، حيث تتكفل بشكل كامل بإقامتهم وتغذيتهم، في انتظار إيجاد حلول سكنية دائمة لهم، وذلك في إطار مقاربة إنسانية تروم التخفيف من آثار الكارثة.
وتكفلت السلطات المحلية، تنفيذا للتعليمات الملكية، بجميع مصاريف ومراسيم دفن الضحايا، مع إقامة بيوت العزاء وتوفير الخيام والوجبات للمعزين بموقع الفاجعة.
وشمل هذا الدعم أسر الضحايا المنحدرين من جماعة تيسة بإقليم تاونات، حيث جرى التنسيق بين والي جهة فاس – مكناس وعامل الإقليم لتأمين مراسيم الدفن والعزاء بمسقط رأسهم، تخفيفا للأعباء عن العائلات المكلومة.
وفي الجانب الصحي، جرى نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، حيث استنفرت الأطقم الطبية لتقديم الرعاية اللازمة تبعا لخطورة الإصابات المسجلة.
بالتوازي، فتحت النيابة العامة المختصة بحثا قضائيا لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية، فيما أطلقت تحقيقات إدارية وتقنية بإشراف مكتب دراسات متخصص، من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للانهيار ورصد أي اختلالات محتملة في مساطر البناء والتعمير.
وتسعى هذه الإجراءات الاستعجالية، وفق مصادر "تيليكل عربي"، إلى توفير الدعم المادي والمعنوي للضحايا وأسرهم، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في الإخلالات التي أدت إلى هذه الفاجعة التي هزت الرأي العام المحلي والوطني.