عبر فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة تمارة عن قلقه واستيائه البالغين من الوضع الكارثي الذي وصلت إليه أوضاع النظافة بمختلف أحياء المدينة، في مشهد ينذر بانهيار منظومة التدبير المفوض لقطاع النظافة، ويعكس حجم الاستهتار بصحة المواطنين وكرامتهم.
وأكد الحزب في بيان للرأي العام المحلي، توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن سكان تمارة باتوا رهينة لأكوام النفايات المتراكمة والروائح الكريهة التي تملأ الأجواء، وسط غياب تام لأي تدخل جدي من مسؤولي الجماعة، واستمرار الشركة المفوض لها تدبير القطاع، "شركة أوزون"، في تجاهل أبسط معايير العمل الكريم وعدم توفير الوسائل الضرورية للوقاية الصحية والسلامة المهنية للعمال.
وأشار البيان إلى معاناة عمال النظافة الذين يجبرون على جمع النفايات بأيديهم دون قفازات أو كمامات واقية، ويعملون في ظروف لا إنسانية، في حين تجهز الشركة على حقوقهم الأساسية من خلال التأخر في صرف الأجور وتجاهل القوانين الاجتماعية المعمول بها.
وأوضح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي أن هذه الأزمة هي نتيجة مباشرة لتواطؤ المسؤولين المحليين واختلالات التدبير المفوض، فضلا عن تغول شركات تسعى لتحقيق الأرباح على حساب الصحة العامة والبيئة وحقوق الشغيلة.
في هذا الإطار، ندد الحزب بشدة بالوضع المزري للنظافة في المدينة، معبرا عن استيائه من الصمت المريب الذي يلف مسؤولي الجماعة تجاه هذه الأزمة المتفاقمة.
وحمل البيان المسؤولية كاملة لرئيس الجماعة عن فشل تدبير هذا القطاع الحيوي، وعدم فرض احترام دفتر التحملات الذي ينظم عمل الشركة المفوض لها.
ودعا الحزب إلى فتح تحقيق عاجل في الاختلالات التي تعرفها شركة "أوزون"، سواء على مستوى التسيير المالي أو ظروف اشتغال العمال، لمعرفة أسباب التردي الكبير الذي يشهده قطاع النظافة.
وأعلن الحزب مناصرته لحقوق عمال النظافة، ودعوة الجهات الوصية لضمان احترام الحد الأدنى من شروط العمل الكريم والسلامة الصحية لهؤلاء العمال الذين يشتغلون في ظروف صعبة وغير إنسانية.